مقدمة معجم الأعلام قسم المغرب لجمعية التراث
الجزء ١ · صفحة ٢٦فالعمل بحاجة إلى تضافر الجهود لتدارك هذا النقص في الطبعات القادمة إن شاء الله.
ونلحُّ على القرَّاء الأفاضل - من جميع المستويات الثقافيَّة – أن يمطروا علينا بملاحظاتهم، وانتقاداتهم، وتصويباتهم؛ وسيجدون منَّا قلوبا ملء الرحاب، ومحبَّة تزداد على العتاب، ما دام الهدف تحقيق الصواب.
والأمل يحدونا أن نسعى جميعا للوصول بهذا العمل إلى أقصى درجات الكمال البشريِّ.
وهذا ما يحقِّقه الإنصاف، ولا داعي للمجاملة على حساب المعرفة والحقيقة، فإنَّ المدح الأجوف لن يخدم العلم، ولن يبني الحضارة.
شكر وتقدير
وفي الأخير، لا بدَّ من الإشادة بالجهود الجبَّارة التي بذلها كثير من الأساتذة والطلاَّب الجامعيين، في إعداد هذا المعجم، وبخاصَّة في المراحل الأولى من جمع المادَّة الخبريَّة، ولولا سعيهم وإيمانهم الراسخ بأهميَّة المشروع ما رأى هذا العمل النور وتخطِّى الحواجز، وبلغ الهدف المقصود.
وقد رعى هؤلاء الشباب آباء كرام، حبوهم بالعناية وخالص الدعاء، واحتضنهم سراة كرماء، لم يبخلوا عليهم بالنفس والمال والجهد والزمن، وتنافسوا في استضافة أيَّام «غار امجماج»، وتوفير الجوِّ المناسب لنجاحها.
كما نشيد بفضل كلِّ من ساهم بتقديم كتاب، أو تسهيل الوصول إلى مخطوط، أو وثيقة، أو مطبوع، أو إدلاء بشهادة حول علَم، أو كتابة ترجمة عن علم لم تذكره المصادر المتوفِّرة أو لا تزال أخباره في عداد الرواية، أو إبداء رأي، أو تصويب خطأ، أو توجيه انتقاد.
بفضل الله وتوفيقه، وبفضل تضافر كلِّ هذه الجهود، استقام معجم أعلام الإباضيَّة شاهدا على صدق العزائم، ونبل المقاصد، ودليلا على طموح الشباب، وحكمة الشيوخ، تآزرا فكانت هذه التمرة يانعة جنية، من شجرة طيبة، أصلها ثابت وفرعها في السماء.
﴿والذين جاهدوا فينا لنهدينَّهم سبلَنا وإنَّ الله لمع المحسنين﴾
لجنة المعجم
1 ربيع الأَوَّل 1419هـ / 25 جوان 1998م