من أعلام الفكر الإباضي المعاصر: الشيخ سليمان الباروني باشا مجهول

من أعلام الفكر الإباضي المعاصر الشيخ سليمان الباروني باشا لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٧

الفرج بعد الشدة :

بعد هذا الليل الاستعماري الطويل جاء الفرج من عند الله،فقد كتب إلى الشريف حسين بن علي – وكان قد تعرف عليه في الآستانة – يطلب منه الإذن وتسهيل السفر إلى مكة لأداء الفريضة علما بأن الباروني – ذو النزعة العثمانية الأصلية – كان قد نشر مقالا في جريدة الصواب ينتقد فيه بشدة سياسة الشريف حسين ومعاهدته مع الإنجليز،وحتى يعبر عن موقفه الثابت أرسل صحبة الطلب صورة من ذلك المقال حتى يكون الشريف حسين على بينة من أمره،وبعد أن اطلع الشريف حسين على المقال قال معلقا:إن الباروني ما كتب إلا عن حسن نية ونصيحة.وأمر بالإذن له بالحج فورا.وهذا موقف تتجلى فيه عظمة الباروني من جهة،وسمو الشريف من جهة ثانية اللذين استطاعا أن يضعا مصلحة الأمة فوق كل اعتبار،ويطرحا الحقد والمصلحة الشخصية جانبا.

وهكذا أتيح للباروني أن يغادر مرسيليا بعد أن قضى فيها سنتين كاملتين مُراقبا مُلاحقا.وكان هذا اليوم بالنسبة إليه يوما سعيدا لا يعد له إلا يوم تحرره من السجن في عهد السلطان عبد الحميد كما أشرنا إلى ذلك في مكانه ،وكانت مغادرته لفرنسا في(14 يوليو1924م).

١٧ / ٢٨