من أعلام الفكر الإباضي المعاصر الشيخ سليمان الباروني باشا لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٢٠وفي سنة:(1348هـ)أنشأ بما عده الإمام الخليلي مدرسة نظامية في سمائل كان يهدف أن تكون على غرار المدارس الإصلاحية التي عرفها في المغرب العربي حتى تكون نقلة للتعليم من طرازه التقليدي إلى الطراز الحديث.
كما استقدم أول طبيب عربي وهو صديقه السوري بشير فوزي الجمال الذي كان يداوي جيشه أثناء الحرب الطرابلسية ولكن ما إن وطئت قدماه أرض عمان حتى انتقل إلى جوار ربه متأثرا بحمى (الملاريا)التي لم تكن ترحم أحدا.فكان هذا الطبيب أول المصابين بهذا الداء الفتاك.
وقام وهو بعمان بأعمال جليلة في المجال الدبلماسي أيضا.من ذلك تكليف السلطان له بحمل رسالة وساطة لإصلاح ما كان بين ملك نجد عبد العزيز آل سعود،وملك الحجاز حسين بن علي من مناوشات وحروب ،وهذه المكانة تدل على ما يتمتع به هذا المجاهد العظيم من تضحيته في سبيل الأمة الإسلامية ولم يصرفه ما هو فيه من مرض وأتعاب عن الاهتمام بقضايا أمته حيثما كان ،ولكي تتبين مكانته لدى عارفي قدره آنئذ نستشهد ببعض ما جاء في رسالة السلطان تيمور بن فيصل إل الملك الحسين:
" حامل كتابنا هذا هو الوصية المحبوب لدى الدولتين المحترم الشيخ سليمان باشا الباروني أحد علماء مذهبنا ومن رجال الإسلام المعروف لديكم شخصا وعملا،..إلى ملككم مضحيا خدماته فيما فيه مصلحة الأمة الإسلامية ولديه إخلاص كامل ..
وقد أصحبناه كتابنا هذا لينوب عنا في عرض إحساسنا ،وتألمنا العظيم مما لا زلنا نسمعه من استمرار الحرب حول حرم الله المقدس بين إخوان مسلمين كلهم يدينون بتعظيم بيت الله الحرام وشعائره المقدسة فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم(1) ".
(1) - الرسالة مؤرخة بـ (12 رمضان 1343هـ)