من أعلام الفكر الإباضي المعاصر الشيخ سليمان الباروني باشا لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٩"أيّها الناس إنه من قضاء الله وقدره أن سلّط على وطننا امتحانا لنا تستهين بالإسلام ، فسوّلت لها نفسها الخبيثة الاستلاء على بلادنا ، وغصب أراضينا ونسائنا ، واستخدام أبنائنا كالعبيد ، لأبلغها الله ذلك …
... هاهو وطنكم العزيز يناديكم ، ودينكم القويم يستنجد بكم ، ونبيّكم ( محمّد صلّى الله عليه وسلّم ) يخاطبكم من قبره بقوله :" الجنّة تحت ظلال السّيوف " .وبقوله تعالى : (جاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله )
انضمّ المجاهدون بزعامته (الباروني ) إلى إخوانهم المجاهدين من القبائل الأخرى ووقفوا جنبا إلى جنب مع الحامية العثمانية بقادتها من الترك والعرب الذّين أبدوا استبسالا نادرا كاد يغطّي الإهمال الطّويل الذّي عاملت به دولة آل
عثمان هذا القطر الفقير غير أنّ العدوّ كان متفوّقا عدّة وعددا ،والمجاهدون ليس عندهم سوى الإيمان بالله والوطن فإن أسلحتهم قبيلة ومتخلّفة . ومع ذلك كانت مهوّلة بالنّسبة للإيطالييّن ووجّهوا باستبسال وفدائية ، ولم تكن الغزوة نزهة بحرية . منها بعد أسبوعين كما ظنّوا وصرحوا في بداية الغزو .
ولعل من أروع المعارك التي خاضها المجاهدون (معركة الهاني –شارع الشّطّ-).
وتسمّى أيضا معركة (المنشية) وكانت في أول أكتوبر من سنة (1911م) لقد تكبّد بها الإيطاليون خسائر فادحة باعترافهم ، ممّا جعلهم ينتقمون من الأهالي العزّل ، فراحوا يقتلون الشّيوخ والعجائز والأطفال في بيوتهم ، وظهرت إيطاليا أمام العالم الهمجي المتوحّش بشهادة الصّحافة الأجنبية المرافقة للحملة .
قام المجاهدون يبذلون كلّ طاقاتهم في الجهاد ضدّ الغزاة كانت الدّول الأوروبية تسعى إلى حمل الدّولة العثمانية على عقد صلح مع إيطاليا المعتدية ، وكان لهذا التطوّر أثرا سيّئا في نفوس المجاهدين ،وكان احتجاج الباروني لدى مجلس الأمة العثمانية صارخا حادّا .
وقد جاء فيه ما يلي: