العلامة موسى بن علي بن عزرة الإزكوي محمد بن سليمان بن ناصر المعولي

موسى بن علي لمحمد المعولي (غير تام)

الجزء ١ · صفحة ٦

فوصل موسى بن علي إليه ، واجتمع الزاهد و موسى بن علي وسعيد بن جعفر ، فلما أراد الزاهد الانصراف سلما إليه دريهمات فلم يقبلها إلا بعد مسألة عنها فقبضها ، وخرج من عندهما ،وخرجا في أثره ينظرانه ، فلقي رجلين معهما حمار ، فوقف الزاهد معهما كأنه يكلمهما ووقف موسى بن علي وسعيد بن جعفر إلى أن وصل إليهما الرجلان ، فسألاهما عن وقوف الزاهد معهما فقالا لهما : إنه سألهما عن الحمار الذي معهما لمن هو منهما؟ فعرفاه أنه لأحدهما ، فسلم الدريهمات إلى الذي اعترف أن الحمار لصاحبه.

وكان هذا الزاهد ـ فيما يروى عنه ـ يصل في أيام الإمام ويدخل مسجد نزوى الجامع يصلي فيه ، ولا يدخل السوق ولا يصل إلى مجلس الإمام ، فيشرف على السوق ويقول : يا أهل الغفلة ، يا أصحاب المكيال والميزان ثم ينصرف(1) .

وقد كان ـ رحمه الله ـ متضلعا بالعلوم الشرعية ، راشفا من بحر العلم الخضم ، وقد مكنه ذلك من معالجة الوسواس الذي ابتلي به فقد توضأ في يوم من الأيام من بئر ، فلما انصرف وقارب ليدخل المسجد ، اتبعه رجل فقال : إن البئر وجدت فيها ميتة ، فقال موسى : لعلها سقطت بعدنا.

قال : إنها متفسخة . قال : لعل طيرا اختطفها وألقاها في البئر.(2)

وجاء في رواية أحد المعاصرين لموسى بن علي ما يدل على سعة فقهه الذي جعله يحسن التصرف في الأوقات الحرجة يقول : وصاح صائح ونحن في الصلاة خلف موسى بن علي لصبي وقع في بئر عندالمسجد فقطع الصلاة وأقبل هو ومن معه حتى وقفوا على البئر وأخرجوا الغلام(3) .

(1) 1ـ بيان الشرع محمد بن إبراهيم الكندي ج5ص104 نقلته بتصرف.

(2) ـ المرجع السابق ج7ص35.

(3) ـ المرجع السابق ج12ص29، وجامع ابن جعفر لمحمد بن جعفر الإزكوي ،وزارة التراث القومي والثقافة تحقيق عبد المنعم عامر ج2ص206. نقلته بتصرف .

٦ / ١٣