العلامة موسى بن علي بن عزرة الإزكوي محمد بن سليمان بن ناصر المعولي

موسى بن علي لمحمد المعولي (غير تام)

الجزء ١ · صفحة ٧

نعم علماء الدين في الأرض نعمة … على الثقلين عمت الكل منهما ويروي أحدهم قائلا : وصاحت صائحة وهو يقرأ في صلاته ، وأحسبها صلاة الفجر فأمسك ما قدر الله وهو ساكت عن القراءة حتى توهمنا أنه قد فهم ذلك ثم مضى في صلاته .(1)

ومما يروى أيضا أن الإمام عبدالملك بن حميد كان بنزوى مريضا ، فلم يخرج إلى الجمعة فصلى عمر بن الأخنس الجمعة بنزوى ركعتين ، من غير أن يأمره الإمام عبدالملك أن يصلي بالناس وكان موسى بن علي يومئذ حاضرا فلم ير موسى عليهم النقض وأجاز صلاتهم(2) . و وقد كان ـ رحمه الله ـ ينير دياجير الليل بسبحاته وخلواته وصلاته لربه ، وكان هو ومن معه يقومون الليل في شهر رمضان حتى قبيل الفجر ، فيروي زياد بن وضاح(3) أن موسى بن علي ـ ومن معه(4) ـ كانوا يقومون في شهر رمضان حتى يحضر وقت صلاة الفجر فالله أعلم يقطعون قيامهم إذا انفجر الصبح أم قبل طلوع الصبح ثم يصلون صلاة الغداة ولايركعون شيئا غير الصلاة التي كانوا يصلونها جماعة(5) اه

ومما يدل على سعة علمه وحسن تصرفه ما يذكر أن رجلا كبر على جنازة ثلاثا وكان موسى بن علي ـ رحمه الله ـ خلفه فكبر الرابعة مِن خلفه ورفع صوته ـ لعله أراد أن يتبعه الناس ـ فكبروا(6) .

(1) ـ بيان الشرع ج12ص46.

(2) ـ المرجع السابق ج15ص21.

(3) ـ سيأتي الحديث عنه عند ذكر تلاميذ موسى بن علي .

(4) ـ هذه الزيادة من عندي ليتناسق مع لفظ الرواية .

(5) ـ بيان الشرع محمد بن إبراهيم الكندي ج14ص23.

(6) ـ المرجع السابق ج16ص80.

٧ / ١٣