نبذتان تعريفيتان عن الشيخ الناصر المرموري
الجزء ١ · صفحة ١٠وبعد فترة من الزمن وفي الصائفة استقر المقام بالشيخ بحي بوشمجان واحة غرادية كعادته، حيث يقضي ثلثي الصائفة مرشدا داعيا في المنابر والأعراس، زرته في بيته لأطلّع على أحواله، وأعرض عليه صورا تذكارية قد جمعتنا في حفلة تكريم حفظة القرآن، وكنت قبل فترة قصيرة قد اطلعت على كتاب للشيخ أحمد بن محمّد فرصوص، ألّفه بعد مسيرة مباركة مع رائد الصحافة الوطنية الشيخ أبي اليقظان، فانتفعت من هذا الكتاب بمقوله للمؤلف عندما زار الشيخ أبا اليقظان،"هل بإمكاني أن أقدّم لك خدمة " فاغتنمت فرصة وجودي مع الشيخ الناصر، فقلت له نفس العبارة" "هل بإمكاني أن أقدّم لك خدمة" فقال أهلا وسهلاً أنا بحاجة لمن يطالع لي، وبخاصة أن بصري بدأ يضعف فلا أستطيع قراءة الخط المكتوب باليد بسهولة، فسعدت أيّما سعادة، وقلت أنا مستعد يا شيخي الكريم وفي أي وقت ومكان تريد.
اتفقنا على موعد ليوم الغد صباحاً، ليعطي برنامجه اليومي واتفقنا على أن تكون البداية في الفترات المسائية بعد صلاة العصر مباشرة، ويكون اللقاء بدار العلم ّ أو ما تسمّى بـ"البعثة" بواحة غرداية، وبعد فترة قصيرة تحوّل برنامج عملنا إلى الفترة الصباحية والمسائية معاً.
" انح هذا النحو
إنّها عبارة نصح بها الشيخ بيوض طالبه الشيخ الناصر المرموري، حينما أعدّ عملاً مهماً بمناسبة اختتام الشيخ بيوض لتفسيير القرآن الكريم، وهو اختصار تفسير سورة النور بهدف تبسيطه للقارئ، وبعد اطلاع الشيخ بيوض على هذا العمل، قال: "انح هذا النحو"
وبقيت هذه العبارة ترنّ في أذن الشيخ الناصر حتّى عقد العزم على المضي قدما لإتمام هذا المشوار إلى سورة الناس.