نبذتان تعريفيتان عن الشيخ الناصر المرموري إباض بهون علي

نبذتان تعريفيتان عن الشيخ الناصر المرموري

الجزء ١ · صفحة ١١

وقد كان الشيخ الناصر رحمة الله عليه يتمنّى أن يختم هذا العمل، ويبدأ مرة أخرى من سورة الفاتحة إلى سورة النحل قائلاً لي: "لازلت أحمل تلكم المعاني البليغة التي كان يلقيها على مسامعنا العلامة الشيخ بيوض في دروس التفسير، فأدعو الله أن يوفقني لاختصاره لتكتمل سلسلة تفسير الشيخ بيوض، فقد عشتها لحظة بلحظة".

فما كان من الشيخ الناصر إلاّ أن يستجيب لنصيحة شيخه وواصل العمل مبتدأ من سورة الإسراء، وكانت أولى مطالعتي مع الشيخ ناصر رحمة الله عليه في كتاب التفسير للعلامة الإمام الشيخ بيوض رحمه الله، وبالضبط سورة الأنبياء،

منهجية العمل:

- فقد كنت أقرأ على الشيخ الناصر التفسير من المجلد الكبير المكتوب بخط يد الأستاذ عيسى بن محمد الشيخ بالحاج، عن الشيخ بيوض، وقد نزيد المطالعة من تفسير الشيخ الطاهر بن عاشور.

- بينما يخصّص الشيخ وقتا لتدوين واختصار ما قد كنت قرأته عليه في الصباح، و غالبا ما يكون في مساء ذلك اليوم.

- في اليوم التالي أبدأ بقراءة ما قد كتبه الشيخ البارحة حتى يراجعه ويضبطه جيداً.

- نواصل المطالعة نصيب جديد من التفسير متنقلين من ثمن فحزب ثمّ سورة فأخرى.

وبعد ان انقضت أيام إقامة الشيخ في واحة غرداية وانتقل إلى قصر مليكة ليأخذوا نصيبهم ممّا علّمه الله، واصلنا في الخطة العمل، مخصصين فترة زمنية لمطالعة واختصار تفسير الشيخ بيوض إلى أن انتهت العطلة الصيفية، واتفقنا على أن نواصل العمل خلال الموسم الدراسي.

في الموسم الدراسي1995ـ 1996 حيث كنت أدرس بمعهد الحياة العامر، مخصصا الفترة المسائية بعد نهاية الدراسة لزيارة الشيخ في بيته للمطالعة، إلى آذان المغرب، فأصليها في المسجد، ثم أنزل إلى داخلية الحياة حيث إقامتي، واستمر بيّ الحال على مدار 3 سنوات متتالية.

١١ / ١٣