نبذتان تعريفيتان عن الشيخ الناصر المرموري إباض بهون علي

نبذتان تعريفيتان عن الشيخ الناصر المرموري

الجزء ١ · صفحة ٩

معروف أنّ الشيخ لا يسهر أكثر من الساعة 23:00 إلاّ في الحالات النادرة جدًا، وعندما يطلب من أحد الحاضرين المكوث يقول باللهجة الجزائرية: "الضربة اتجي في صلاة الصبح" أي أن الضريبة تدفعها صلاة الفجر، فلا تصلّى في المسجد ولا في وقتها.

9) ومضات في رحاب الشيخ:

كانت خطواته الوئيدة، وابتسامته الرقيقة، وصوته الرخيم، ومنظره الظريف، وكتاب طلعة الشمس محمول بيمناه … إشعاعات يرسلها إلى قلبي وأنا أنظر إليه في ثنايا سحن معهد الحياة وطلبة قسم الشريعة يحفّون حوله، كدرر العقد تُزاحِم القلادةَ علّها تحظى بشرف جوارها، مدرّسا مرشدا إيّاهم ليفقهوا في الدين، ويشقّوا عباب بحر الحياة بإيمان وعلم وعمل، ملتمس من المصطفى محمّد صلّى الله عليه وسلّم نور الحديث وضياء القرآن، إنّه فضيلة الشيخ ناصر بن محمّد المرموري.

فما نسبه وما مساره العلمي؟.

أول لقائي مع الشيخ؟

اتصلت بأحد الخلان لنبرم موعداً نزور فيه فضيلة الشيخ الناصر في بيته الكريم، وكان لنا ذلك في شهر فيفري من سنة 1995 لأتعرّف عليه عن قرب، علّي أتعلّم ممّا علّم رشدا، وقد عرّفته بنفسي وبسبب قدومي إليه ففرح بذلك، وحكى لنا رحلته إلى البقاع المقدّسة والبيت المقدس سنة 1956 براً في حافلات "بوكامل" مع جدّي القاضي المرحوم بهون علي الحاج محمّد المعروف بـ "عبد الرحيم".

وممّا زاد ترحيب الشيخ بي كوني على مقربة إتمامي حفظ القرآن الكريم، ففتح لي أبواب قلبه قبل داره، بتواضعه وخفّة روحه وأدبه الجمّ، وقد أعار لي لباسه العزابي"أحولي" لألبسه في حفلة حفظة القرآن الكريم.

٩ / ١٣