محمد بن محبوب
الجزء ١ · صفحة ١١٣افتتح الشيخ محمد بن محبوب السيرة بقوله : " إلى جماعة من كتب إليه من المسلمين من أهل المغرب ، من أخيهم محمد بن محبوب ، سلام عليكم ، فإني أحمد إليكم الله الذي لا أله إلا الله حمدا كثيرا ، وهو لذلك أهل ، وأسأله الصلاة على محمد - صلى الله عليه وسلم - تسليما ، أوصيكم بتقوى الله وذكره كثيرا ، وذكر ما أنتم إليه صائرون ، وعليه موقوفون ، وعنه مسؤولون ، وأحثكم على طاعة الله والمحافظة على ما استحفظكم عليه من أمانته وافترض عليكم من عبادته بإتيان ما به أمر، والانتهاء عما عنه زجر فيما أخذ عليكم من الميثاق ، ورضي لكم به من أخلاق ، من ترك المحارم ، والكف عن المظالم ، واجتناب الكبائر، والعمل على البصائر في آناء الليل والنهار، والعلانية والإسرار، فإن ذلك أحق ما كنتم له طالبون، وفيه راغبون، وعليه مواظبون، قبل انقطاع آمالكم وحلول آجالكم، وما توفيقي وإياكم إلا بالله، أما بعد … " (20)
بالتأمل في موضوعات الرسالة نقرأ الرغبة الصادقة في الانطلاقة الحسنة والثابتة التي أرادها المغاربة في مسيرتهم، فهم كانوا يسألون عن أمور وأساسيات مطلوبة في مجال التكوين والإعداد، والبدء في الحركة والنشاط، حتى تكون الانطلاقة على أساس سليم، تصدر عن وجهة نظر الدين الإسلامي. " إنهم استشاروا مجتهد الأمة وعالم الإباضية فيما أشكل عليهم واستجدّ في الساحة، الذي فرضه الواقع المعيش، والنشاط الذي بدءوا يقومون به." (21)