محمد بن محبوب
الجزء ١ · صفحة ١٥٧وقد اتفق أصحابنا على هذا القول برد اليمين إذا طلب المدعى عليه ذلك محتجين بحديث القسامة الذي احتجت به الشافعية وأيضا بما أورده صاحب كتاب المصنّف أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - حين دخلوا عليه وهو مريض قال: " من يدعي علي مظلمة أو حقا ؟ فقال رجل: إنك اقترضت مني ثلاثة دراهم فقال: أما أني أصدقك ولا أحلفك فقال للفضل بن عباس ادفع إليه " فهذا يدل على أن المدعى عليه يستحلف المدعي إذا لم يصدقه ( المصنّف 16 / 14 ).
كما يستدل له بما أورده الكاساني أن سيدنا عثمان بن عفان ادعى على المقداد مالا بين يدي سيدنا عمر بن الخطاب فأنكر المقداد وتوجهت عليه اليمين فرد اليمين على سيدنا عثمان وسيدنا عمر جوز ذلك. ( بدائع الصنائع 5 / 345 )
كما يستدل أيضا له بما رواه الدار قطني عن ابن عمر أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - رد اليمين على طالب الحق.
ويستثني العلامة محمد بن محبوب إذا حلف المدعي - في دعوى الجراحة - عند رد اليمين عليه أن يحكم بالمال فقط أما القصاص والحدود فلا يحكم بمجرد يمين يحلفها المدعي لأنه دليل ضعيف والشبهة قائمة في ذلك الدليل.
البحث السابع
بعنوان
القول بربا الفضل
عند الإمام محمد بن محبوب
للباحث
د .محمد بن ناصر الحجري
مدرس بجامعة السلطان قابوس
بسم الله الرحمن الرحيم
ذكر رأي الإمام في ربا الفضل العلامة أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني في كتابه الدليل والبرهان، وذلك في معرض ذكره للمسائل العلمية التي انفرد بها عشرة من الأئمة الإباضية. كما أن العلامة أبا يعقوب يوافق الإمام حبوب هذا الرأي. وربا الفضل يعرف بأنه فضل مال خال من عوض في مبادلة مال بمال من جنسه.
وجاء عرض المسألة على النحو التالي :
الإمام التاسع : محمد بن محبوب رضي الله عنه.