محمد بن محبوب
الجزء ١ · صفحة ١٦٨1- الذهب بالذهب أو الفضة بالفضة أو البر بالبر يجب فيه التساوي في الجنس والجودة ( مثلا بمثل ) والكمية ( سواء بسواء ) والزمن ( يدا بيد ). بمعنى أنه لا تجوز الزيادة لا عاجلا ولا آجلاً، ولا يجوز التأجيل ولو بدون زيادة.
2- الذهب بالفضة أو البر بالشعير يجب في التساوي بالزمن ( يداً بيد ) ولكن يجوز فيه عدم التساوي في الكمية، بمعنى أنه تجوز الزيادة عاجلاً ولا تجوز آجلاً. وقد جاز فيه التفاضل بسبب اختلاف الجنسين، ولم يجز فيه النساء لشبهة القرض الربوي. فإذا أعطيت دنانير ذهبية واسترجعت دراهم فضية فأنت تحصل على فضل في المقدار نظراً لاختلاف الجنسين وتحصل على فضل نظراً لاختلاف الزمنين. ونفس الشيء يقال في بر بشعير مثلا.
3- جواز بيع الربوي بربوي لا يشاركه في العلة متفاضلا أو مؤجلاً. كبيع الذهب بالحنطة أو بيع الفضة بالشعير، كما سوف يأتي.
أما مضمون جواز ربا الفضل أو قصر الربا على النسيئة فهو :
1- البر بالبر أو الشعير بالشعير أو التمر بالتمر يجوز فيه التفاضل في الكمية إذا كان يداً بيد ولا يجوز مع الأجل.
2- البر بالشعير أو التمر بالبر يجوز فيه التفاضل يداً بيد ونسيئة، أما الذهب بالفضة أو العكس فيجوز فيه التفاضل يداً بيد فقط لأنه صرف وقد جاءت فيه أحاديث أخرى.
3- الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر يجوز فيه الأجل بدون زيادة لأنه قرض.
فالمعاملة التي تتضمن الربا هي بر ببر لأجل مع زيادة، أو شعير بشعير لأجل مع زيادة، وهكذا وننتقل الآن إلى بيان علَة الحكم بجواز أو عدم جواز هذه الصورة من المعاملات.
ثانيا : الخلاف بين علماء المذاهب في علة الربا
1-العلة عند القائلين بعدم جواز ربا الفضل
يختلف القائلون بعدم جواز ربا الفضل في علة الربا على النحو التالي :
أ - الحنفية :