ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الثالث الهجري: الإمام محمد بن محبوب نموذجا محمد بالحاج

محمد بن محبوب

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

ج- علم التوحيد والصفات : سمي بهذا الاسم لأن أشهر مباحثه، وأهمها وأخطرها، مبحثاً التوحيد والصفات الإلهية.

د- أصول الدين : سمي بهذا الاسم لأنه أصل المعارف الدينية، لابتنائها عليه وتفرعها عنه ولأنه يتكفل ببيان ما يعتبر من أصول الدين وأركانه التي لا يتم إيمان بدونها، مقابل علم الفقه الذي يتكفل ببيان الفروع العملية للدين، ومقابل علم الأخلاق والتصوف الذي يعني بجانب السلوك والأخلاق على أساس من الذوق الروحي والوجدان القلبي.

هـ - علم العقائد : سمي بهذا الاسم لأنه يتكفل ببحث العقائد الدينية وإثباتها بالأدلة اليقينية، والدفاع عنها ضد العقائد والأفكار المخالفة لها.

و- علم الكلام : اشتهر بهذا الاسم لعدة أسباب منها : (1)

1- أن أهم مسألة وقع الخلاف فيها : واشتد النزاع حولها في القرون الأولى كانت مسألة ( كلام الله ) هل هو أزلي قائم بذاته، أم مخلوق ؟ فسمي العلم باسم أهم مسألة فيه .

2- أو أنه يتحقق بالمباحثة وإدارة الكلام بين الجانبين وغيره قد يتحقق بالتأمل ومطالعة الكتب.

3- لعل أوجه الأسباب أنَ أصحابه ( المتكلمين ) تكلموا فيما كان السلف من الصحابة والتابعين يتكلمون حيث ينبغي الصمت، اقتداء بالسلف الذين لم يخوضوا في المسائل الاعتقادية إلا بحد ضيق.

ونلخِّص ممَّا سبق بأننا نريد من هذه المشاركة إظهار اعتقادات أو تأملات محمد بن محبوب في المسائل الكلامية.

المسائل الكلامية عند الإمام محمد بن محبوب

توطئة

لا يمكن فصل آراء محمد بن محبوب الكلامية عن آراء غيره من أئمة وعلماء الإباضية الآخرين، وما هو إلا لبنة من بناء مدرسة متكاملة، بل قاعدة من قواعد بناء الفكر العماني في القرن الثالث الهجري.

(1) ـ الدوري : أصول الدين ص14 ، 15.

١٨٢ / ٢٣٥