محمد بن محبوب
الجزء ١ · صفحة ١٩٠1- صدّق بكل ما يجب التصديق به، كالإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وما فيه من بعث وحساب وجنة ونار، والقدر وأخبار القرآن… الخ، أي صدّق بجميع ما يلزمه تصديقه مما علم من الدين بالضرورة.
تلفّظ بجميع ما يلزمه التلفظ به، من النطق بالحق وكف اللسان عن النطق بالباطل.
3- عمل بجوارحه جميع ما يلزمه عمل، سواء إتيان المأمور به أو اجتناب المنهي عنه.
ومن هنا يظهر الترادف بين المراد بـ " المؤمن" و "المسلم" في الوجه الشرعي، تبعاً للترادف بين "الإيمان" و"الإسلام" الشرعيين.
ونتيجة لما سبق فإن مرتكب الكبيرة لا يسمى مسلماً، قال الإمام السالمي : " ومن أخل بشيء من الواجبات لا يسمى مؤمناً مسلماً عندنا، بل يخص باسم المنافق والفاسق والعاصي… ونعني بمنع تسميته مسلماً مؤمناً أو مسلما، فقط التسمية التي ينبني عليها حكم المؤمنين من الولاية واتباعها، أما إطلاق التسمية من غير ترتب حكمها عليها فجائز، لأنّا نقول في حق المخل بالفرائض العمليات هذا مسلم ولا نريد به أنه ولي، لكن أطلقنا عليه اسم مسلم، إما باعتبار المعنى اللغوي وهو الانقياد، فإنه وإن كان غير منقاد في الكل فهو منقاد في البعض وإما أن يكون استعمالاً عرفياً عاماً حيث أطلقناه في مقابلة المشرك " (1) .
إذن فمن الناحية غير الشرعية يجوز أن يسمى مرتكب الكبيرة مسلماً لاعتبارات هي :
1- باعتبار العرف اللغوي وهو الانقياد، فإنه وإن كان غير منقاد في الكل فهو منقاد في البعض.
2 - باعتبار العرف، أي ما درج عليه عرف الناس من تسميته مسلماً.
3 - باعتبار المقابلة، فيسمى مسلما في مقابلة المشرك.
4- باعتبار الأحكام والحقوق الدنيوية، حيث له ما للمسلمين الشرعيين وعليه ما عليهم سوى عدم ولايته وتجريح عدالته وتطبيق العقوبة عليه.
(1) ـ السالمي : المشارق ج2 ص197.