محمد بن محبوب
الجزء ١ · صفحة ١٩٢كما أطلقت كلمة "الكفر" على الشرك تارة، وعلى النفاق أخرى، والكفر ضد الإيمان، والكفران جحود النعم (1) .
(أقسام الكفر :
يقسم الإباضية الكفر إلى نوعين : كفر شرك، وكفر نفاق
(أو كفر نعمة) (2)
1- كفر الشرك :
والشرك أيضاً نوعان (3) :
أ- جحود : والمراد به مطلق النفي سواءً كان نفياً للصانع ككفر من جحد وجحود الصانع المختار عز وجل، أو نفياً لوحدانيته ككفر من عبد مع الله غيره، أو نفياً لصفاته ككفر من وصف الله عز وجل بشيء من صفات غيره، أو أنكر شيئاً من كمالاته، أو أنكر شيئاً من أفعاله الثابته بالبرهان القاطع كبعث الرسل وإنزال الكتب، أو إنكار آية من قرآنه وكاستحلال ما حرمه الله أو تحريم ما أحلّه الله تعالى، قال محمد بن محبوب : (من جحد آية من كتاب الله فهو مشرك) (4) .
ب- مساواة : وذلك بجعل شريك لله تعالى في ذاته أو صفات أو أفعاله، والذي يجمع النوعين معاً : أن يجحد ما علم من الدين بالضرورة.
(1) ـ الشماخي، ابن العباس أحمد بن سعيد: مقدمة التوحيد وشروحها، (صححها وعلق عليها: إبراهيم اطفيش، مسقط، سلطنة عمان) ص129.
(2) ـ انظر إلى : سيرة أبو أيوب (ضمن السير والجوابات) ج1 ص 57،56،49/محبوب بن الرحيل: رسالة محبوب إلى أهل عمان (ضمن السير والجوابات) ج1 ص293/منير: سيرة منير بن النير (ضمن السير والجوابات) ج1 ص229 ، رسالة أبي عبيدة وحاجب في الرد على المرجئة (ضمن مخطوطة السيد) ص56/الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن : كتاب مسائل نفوسه ص42 ـ 43.
(3) ـ انظر المصدر السابق في آخر توثيق، وانظر السالمي : المشارق ج2 ص312، وفرحات وعاشور : العقيدة "2" ص95.
(4) ـ الكندي : محمد بن ابراهيم : بيان الشرع، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان، ط1، 1402هـ ـ 1982م ، ج1 ص266.