محمد بن محبوب
الجزء ١ · صفحة ١٩٣وهذا النوع من الكفر -كفر الشرك - هو خروج من الملة الإسلامية، حيث أن صاحبه أنكر ما علم من الدين بالضرورة مما نص عليه في الكتاب العزيز أو السنة أو أجمعت عليه الأمة إجماعاً قاطعاً .
2 - كفر النعمة :
هو الاجتراء على الله بترك ما فرض، كالصلاة والصوم والزكاة، أو ارتكاب ما حرم كالزنا والسرقة وشرب الخمر، من غير استحلال للفعل أو الترك (1) .
بمعنى ترك ما أوجبه الله تعالى مع الدينونة بوجوبه، أو ارتكاب ما حرمه الله مع الدينونة بتحريمه.
وهذا النوع من الكفر - كفر نعمة أو كفر نفاق- لا يخرج صاحبه من ملة الإسلام، إذ تبقى له جميع أحكام الإسلام في الدنيا ما عدا الولاية وتجريح العدالة، وتجوز مناكحته وتبقى وهذا هو من الفوارق بين الإباضية والخوارج، حيث إن الخوارج حكموا على مرتكب الكبيرة بالشرك فأخرجوه من الملة، بينما الإباضية لم يفعلوا هذا منذ نشأتهم وإلى وقتنا هذا، ولا فرق معهم بين من كان إباضياً أو غير إباضي، فكل من ركب كبيرة فهو كافرٌ نعمة ويطلقون عليه أحياناً كافر كفر نفاق.
و تجوز موارثته، ويدفن مع المسلمين ويصلّى عليه ومعه (2) .
وقد أورد الإمام الربيع في كتابه " العقيدة " ضمن مسند الإمام الربيع باباً بعنوان " باب الحجة على من لا يرى الصلاة على أهل القبلة، ولا يرى الصلاة خلف كل بار وفاجر " (3) وكان في هذا ردٌ على الأزارقة والخوارج، ومن هذه الأحاديث ما يأتي :
(1) ـ الخليلي أحمد بن حمد: جواهر التفسير، مكتبة الاستقامة، سلطنة عمان، الطبعة الأولى 1409هـ ـ 1988م ج2 ص229.
(2) ـ أبو أيوب : سيرة أبو أيوب في صفة الإسلام (ضمن كتاب الشمس الشارقة) ص122ـ12/ سيرة محبوب إلى أهل حضرموت (ضمن السير والجوابات) ج1 ص318،314،312،306.
(3) ـ الربيع: العقيدة (ضمن مسند الربيع) ج3 ص297.