ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الثالث الهجري: الإمام محمد بن محبوب نموذجا محمد بالحاج

محمد بن محبوب

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

(مفهوم التقية : هي اسم للفعل الذي يُبقى به على النفس، سواء كان قولاً أو غير قول وهو مستكره عليه (1) .

وحدُّ الإكراه أن يهدد قادرٌ على الإكراه بعاجل من أنواع العقوبات، يؤثر العاقل لأجله الإقدام على ما أكره عليه، وقد غلب على ظنه أنه يفعل به ما هدده به إن امتنع مما أكرهه عليه، وعجز عن الهرب والمقاومة والاستغاثة أو نحو ذلك من أنواع الدفع (2) .

(موقف الإباضية من التقية

أجاز علماء الإباضية (3) التقية في الأقوال، وغير جائزة في الأفعال، بشرط ألا تجر ضرراً بإنسان أو تتلف مالاً للغير (4) .

ويستخدم الإباضية التقية عندما يكونون تحت حكم الجبابرة، فيظهرون الولاء تقية في الأقوال والمداراة وما شابه ذلك ويستدلون على ذلك بالقرآن والسنة.

(1) ـ السالمي : المشارق ج2 ص399.

(2) ـ المرجع السابق : نفس الصفحة.

(3) ـ منير: سيرة منير الجعلاني إلى الإمام غسان (ضمن السير والجوابات) ج2 ص232 / عبد الوهاب: كتاب مسائل نفوسه ص58 / أبو أيوب : سيرة أبي أيوب الحضرمي (ضمن السير والجوابات) ج2 ص53،49 / سالم بن ذكوان: سيرة سالم بن ذكوان (ضمن منهج الدعوة) ص385،367 / الدرجيني: طبقات ج2 ص216 ، وقال الإمام السالمي في( المشارق) ج2 ص403.في حكم التقية :

أجز تقية بقول إن خلص من نيل ضر من به القول يخص

وامنعها في إتلاف نفس إن جنى والخلف في تلاف مال ضمنا

(4) ـ السالمي : المشارق ج2 ص403 / الكندي: بيان الشرع ج6 ص119 / الكدمي، أبو سعيد بن محمد : المعتبر (وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان، ط1، 1405هـ ـ1984م) ج1 ص212.

٢١٠ / ٢٣٥