محمد بن محبوب
الجزء ١ · صفحة ٢١٦1- الولاية : ومعناها لغة : القرب مأخوذة من ولاية أمر اليتيم، وهو القيام بأمره والاهتمام بمصالحه، وهو معنى ولاية الله لأوليائه، وذلك معنى قوله تعالى: ﴿ الله ولي الذين آمنوا ﴾ (1) ، أي ناصرهم ومتولي أمورهم وحافظهم (2) .
اصطلاحاً : الحب بالجنان، والثناء باللسان، والنصرة والإعانة بالجوارح عند المقدرة (3) .
وبمعنى آخر الولاية تعني المحبة والمودة والمؤاخاة والمصافاة والمناصرة والثناء ووجوب الترحم والاستغفار للمؤمنين، وتجمع هذه المعاني كلها عبارة الحب في الله.
2- البراءة : ومعناها لغة : البراءة: الخلاص من الشيء أو التحرر منه (4) ، وبريء : إذا تخلص، كذلك إذا تنزه وتباعد (5) . ومنه قولهم: اللهم أبرأ إليك من الحول والقوة، وهو بريء مما قذف به، وقد بارأت شريكي: فاصلته، وأبرأت الرجل: جعلته بريئاً من حق لي عليه (6) .
وتكرر لفظ " براءة " في آيات كثيرة، منها قوله تعالى: ﴿ فلما تبين له أنه عدوٌ لله تبرأ منه أن إبراهيم لأواه حليم ﴾ (7) ، وقوله : ﴿ فإن عصوك فقل إني بريء مما تعملون ﴾ (8) .
ومما تقدم يتبين أن معاني البراءة في اللغة تدور حول الخلاص والتباعد.
واصطلاحاً : للبراءة تعاريف عديدة منها :
1 - الميل بالقلب والجوارح عن عاص لعصيانه (9) .
(1) ـ البقرة : 259.
(2) ـ ابن منظور: لسان العرب ج6 ص490 / الجيطالي: قواعد الإسلام ج1 ص45.
(3) ـ السالمي: بهجة الأنوار ص126 / الجعبيري وعاشور: العقيدة "2" ص165 / الجيطالي: قواعد الإسلام ج1 ص45.
(4) ـ الشتناوي : دائرة المعارف الإسلامية ج3 ص481.
(5) ـ ابن منظور : لسان العرب ج1ص72.
(6) ـ الزمخشري، جار الله أبو القاسم: أساس البلاغة (دار النفائس، بيروت،ط1 1412هـ ـ1992م) ص34.
(7) ـ التوبة : 114.
(8) ـ الشعراء : 216.
(9) ـ أبو حفص : مقدمة التوحيد ص106.