ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الثالث الهجري: الإمام محمد بن محبوب نموذجا محمد بالحاج

محمد بن محبوب

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

2- التبرؤ من الفعل المكفر ومفارقة أهله عليه والتخطئة لهم والإنكار عليهم، والكراهية لهم وترك الرضا بفعلهم (1) .

3 - البغض بالقلب والشتم باللسان والردع بالجوارح (2) .

من التعاريف السابقة يمكن استنتاج الملاحظات الآتية :

أ - البراءة عقوبة على الخروج عن طاعة الله تعالى.

ب- البراءة عبارة عن تغيير للمنكر بثلاث طرق مجتمعة أو مفرقة : باليد واللسان والقلب.

ج- البراءة عبارة عن عملية مفارقة بسبب العصيان، وبالتالي يمكن أن تحسب تنظيراً وتقعيداً لعقوبة الهجر (3) .

3- الوقوف : ومعناه: الإمساك عن إمضاء حكم، بحق ولاية شخص، أو مجموعة أو البراءة منهم، لعدم توافر الأدلة والمعلومات اليقينية التي توجب الولاية أو البراءة. ويرى الإباضية تبعاً لذلك أن الناس ثلاثة فرقاء: فريق عُلم منه الخير، وهو الموافقة في الدين والعمل، وهذا هو الولي المستحق للولاية، وفريق عُلم منه الشر، وهو المخالفة في الدين بالقول والعمل، وهذا هو المخلوع المستحق للبراءة والعداوة، وفريق ثالث لم يُعلم منه شر ولا خير وهو الموقوف عنه حتى يثبت عليه ما يوجب الولاية أو البراءة (4) .

قال أبو أيوب : ".... ومن لم يعرفوه موافقاً لهم ولا مخالفاً كفُّوا عنه، لا يبرؤون ولا يتولون حتى يعرفوه " (5) .

(حكم الولاية والبراءة

(1) ـ الرستاقي : منهج الطالبين ج2 ص3.

(2) ـ السالمي : بهجة الأنوار ص126.

(3) ـ جاء في صحيح البخاري باب بعنوان: "ما يجوز من الهجر لمن عصى" قال ابن حجر : السبب المسوغ للهجر هو أنه صدرت منه معصية، فيسوغ لمن اطلع عليها هجره عليها ليكف عنها

(فتح الباري) ج12 ص122-123.

(4) ـ محبوب بن الرحيل: سيرة محبوب إلى أهل عمان (ضمن السير والجوابات) ج1 ص286 / الجيطالي : قواعد الإسلام ج1 ص96.

(5) ـ أبو أيوب: سيرة أبي أيوب في صفة الإسلام (ضمن الشمس الشارقة) ص136.

٢١٧ / ٢٣٥