ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الثالث الهجري: الإمام محمد بن محبوب نموذجا محمد بالحاج

محمد بن محبوب

الجزء ١ · صفحة ٢٦

الإمام الصلت بن مالك الخروصي ( 23 ــ273/852 ــ887 )(1)

والمقام هنا ليس مقام تفصيل وإنما هي إشارات خفيفة للدلالة على ما يجنيه الناس من خير إذا استقام العدل واستتب الأمن.

2) الازدهار العلمي بعمان

والشاهد الأول الذي نقلنا في مطلع العنصر الثاني جاء مصوَراً لدولة الإمام غسَان، إنها بحقَ صدر الدولة وقوتها، ويختم صاحب كتاب كشف الغمة حديثه عن هذه الإمامة بقوله:"ولم يزل غسان قائماً بالحق والعدل حتى مرض يوم الأربعاء لثمان بقين من ذي القعدة سنة سبع ومائتين 8/11/207هـ ومات من مرضه هذا".

أما الإمام عبد الملك بن حميد: فقد سار سيرة الحق والعدل، واتبع السلف الصالح، وصارت عمان يومئذ خير دار(2).

(1) ــ الصلت بن مالك الخروصي الأزدي: لقد جاءت أخباره مفصَله في النص. ر. كشف الغمة 264 ــ 265.ر.السالمي تحفة:1/164ــ215.

عن هؤلاء الأئمة انظر: مهدي طالب هاشم: الحركة الإباضية: ص223ــ253. وجاء هذا في الفصل الخامس بعنوان الإمامة الإباضية الثانية: أولا عصر القوة والازدهار 177ــ237/793ــ851. وقد حلل الأوضاع السياسية الداخلية والخارجة للإمامة مثبتاً أنها إمامة قائمة على الشورى، كلما انتهت حياة إمام نظر أهل الحل والعقد فيمن تتوافر فيه شروط الإمامة فيبايعونه دون أن تكون له صلة نسب مع الإمام السابق سوى أنهم أزديون عمانيون، كما بين مواطن القوة التي أدت إلى الازدهار. وبعض مواطن الضعف التي أدت إلى مرحلة ثانية من مراحل هذه الإمامة تجلَت فيها بدايات التدهور والسقوط.

فاروق فوزي عمر أستاذ التاريخ الإسلامي بجامعة آل البيت : الإمامة الإباضية في عمان. دراسة تاريخية لأحوال عمان في ظل الأئمة الإباضية في الحقبة من منتصف القرن الثاني الهجري / الثامن الميلادي، حتى منتصف القرن السادس الهجري/الثاني عشر الميلادي. المفرق الأردن. نشر جامعة آل البيت 1417/1997 ص39ـ56.

(2) ــ كشف : 259.

٢٦ / ٢٣٥