محمد بن محبوب
الجزء ١ · صفحة ٢٧وقد ازدانت إمامته بعالمين من علماء عمان أولهما أبو علي موسى بن علي وقد كان قاضي الإمام ومدار الفتوى ( 177 - 230 /844 - 893 ) ويتجلى ذلك فيما يروى أنه له جامع لم يصل إلينا، ومما نقله السالمي من النصائح التي كان يسديها للإمام(1)
(1) ــ هو أبو علي موسى بن علي بن عزره من بني سامة بن لؤي : ولد ليلة العاشر من جمادى الأخرى سنة 177/22 سبتمبر 793 وتوفي لثمان ليال خلون من ربيع الأول سنة 230/23 نوفمبر 884 ( تحفة 1/151 . ويذكر السالمي أن موسى بن أبي جابر بن غالب، ورد ذكر أخباره في إمامة الإمام غسَان 189ــ208/804ــ824 حيث عينه الإمام ضمن السرية التي يقودها أبو الوضاح والي سمائل لإلقاء القبض على صقر بن محمد من أجل ستره أمر أخيه الذي كان مع البغاة الذين يقودهم راشد بن شاذان بن غسان الهنائي من بني محارب حين خرجوا على الإمام غسان.( تحفة 1/134 ). وهو فقيه ولي القضاء للإمام عبد الملك ثم للإمام المهنا ( تحفة 1/134ــ151 ). يقول عنه أبو إسحاق في تعليق له: " وهو شيخ الإسلام يومئذ، ومرجع أهل الفتوى في الإمامة، ورأس أهل الحل والعقد، ولذا يرجع إليه أهل الرأي والمشورة في أمر الإسلام من بيع وخلع. ( تحفة 1/151 ). وكان له دور كبير في الحفاظ على إمامة عبد الملك بن حميد عندما كبر وضعف وزمن ( كشف 260 ). ولا نشك في أنه ممن حضر بيعة الإمام المهنا وإن لم تنص المصادر على ذلك لأنه كان له شأن في مؤازرة الإمام الأسبق واستمر في القضاء للإمام المهنا. تحفة 1/134ــ151. كشف 259ــ260. الفتح المبين 227ــ232. وقد أورد السالمي نص رسالة من رسائله في النصح للإمام عبد الملك ص145ــ149. تنم عن فقه الرجل وورعه. محورها الدعوة إلى عزل أحد الولاة لعدم صلاحه، وقد جاءت هذه النصيحة صريحة جريئة، من ذلك قوله: " واعلم رحمك الله أنك بمكان لا يحل فيه خذلانك ولا كتمانك في معونة على صواب ولا نصيحة في خطأ، وقد نكره من خطئك كما نسر به من صوابك، ونصيحتك علينا حق، وغيبتك علينا حرام… واعلم رحمك الله أنا وإخوانك المشفقون عليك، قد قلت ثقتهم بشأنك اليوم وأهل أمانتك التي أنت عليها اليوم عزيز. ص147ــ148.