محمد بن محبوب
الجزء ١ · صفحة ٣٥ورغم طول عمر الإمام المهنا فإن وفاته كانت في لحظة دقيقة " وتوفي الإمام رحمه الله يوم الجمعة والناس في المسجد قد حضروا لصلاة الجمعة بعد الأذان، فصلى بالناس ذلك اليوم خالد بن محمد المعدَي(1) وفي بعض الأثر : " كان الإمام مريضا وقام الخطيب على المنبر، فبينما هو في الخطبة إذ جاء رجل فأخبرهم بموت الإمام، فقطع الخطيب الخطبة، وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم، ودعا من المنبر وصلَوا أربع ركعات وذلك لست عشرة خلت من ربيع الآخر سنة سبع وثلاثين ومائتين 16 ربيع الآخر 237/17 أكتوبر 815
وحال الانتهاء من الصلاة انتقل الجمع وعلى رأسهم الشيخ محمد بن محبوب إلى دار المشورة، ولا شك في أنه كان في المسجد ــ وإن شك الراوي في ذلك ــ لأن حضوره في المشورة يفرض وجوده في الجامع لصلاة الجمعة لأنه لا يمكن أن يتخلف عنها، وسعة الجامع بعاصمة الإمامة تبرَر تحري الراوي في نقل الخبر(2).
(1) ــ خالد بن محمد المعدي : لا يمكن أن يتولى خطبة الجمعة في عاصمة الإمامة إلا فقيه ضليع فهو في الحقيقة ينوب الإمام لأداء هذه الفريضة، والراجح أن الإمام عينه لمرضه لأنه هو الذي يتولى الجمعة عادة. وقد وقف الرجل عند حده عندما أعلم بوفاة الإمام فحوَل الجمعة ظهرا إذ لا تصح الجمعة بدون إمام : ( الإمامة الكبرى ) . تحفة /151.
(2) ــ ن . م.