ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الثالث الهجري: الإمام محمد بن محبوب نموذجا محمد بالحاج

محمد بن محبوب

الجزء ١ · صفحة ٣٧

.

كما يمكن أن يقول له هل عين الإمام المهنا مجموعة تكون الشورى بينهم لاختيار واحد من بينهم إماماً ؟

الجواب : لا كذلك، وإن كانت الإباضية لا ترفض هذا المسلك حتى وإن كان واحد منهم من أبناء الإمام إذا توفرت فيه شروط الإمامة كما وقع في القرن الثاني في المغرب عند وفاة الإمام عبد الرحمن بن رستم ( 171/787 ) (1)

فماذا بقي حينئذ ؟ البيعة المطلقة لمن يستحق الإمامة اقتداءً بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم عندما انتقل إلى الرفيق الأعلى دون أن يعين أحدا نعم إنه اجتماع بين من حضر من أهل الحل والعقد شبيه في عفويته باجتماع سقيفة بني ساعدة قامت في المشورة يقودها الشيخ محمد بن محبوب برصانة العلم الخبير المحنك وهو في العقد الخامس من عمره وقد آلت إليه الرئاسة العلمية عن جدارة وحب واعتراف من فقهاء أهل زمانه الذين كانوا يعيشون في عاصمة الإمامة وعددهم يقارب العشرين عدا من كان دونهم علما ممن لم يحضروا ذلك المجلس.

(1) ــ عبد الرحمن بن رستم ( 160 ــ 171/ 777 ــ 787 ) : مؤسس الدولة الرستمية. أخذ العلم عن أبي عبيدة في البصرة مع طلبة العلم وعمل والياً وقاضياً على القيروان زمن إمامة أبي الخطاب ( 140 ــ 144/ 757 ــ 761 ) وعندما قضى العباسيون على هذه الإمامة فر إلى جبال أورس ومن هناك استطاع أن يعدَ كيان الإباضية وتمكن من تأسيس الإمامة الرستمية سنة 160 اشتهر بالعلم والورع والعدل وتذكر له المصادر تفسيراً للقرآن الكريم ما يزال مفقوداً. بحاز إبراهيم بكير : الدولة الرستمية ( 160 ــ 196/777 ــ 909 ). دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية. ط1 مطبعة لافوميك الجزائر 1985. ص92 ــ 97، وقد أحال على جميع المصادر.

٣٧ / ٢٣٥