محمد بن محبوب
الجزء ١ · صفحة ٤٧وقد نوه أبو إسحاق إبراهيم أطفيش (1) محقق التحفة بموقف الإمام المهنا أي تنويه فقال : " لو سلك بقية الأئمة بالإمامة، مسلك الإمام المهنا رضي الله عنه، لكانت عظمة الإمام بالغة أوجها، وكانت من الدول العظمى إلى اليوم، فرحم الله أولئك الرجال العلماء الذين أبصروا منه الحق، فأيدوا الإمام إلى أن لقي الله وهو في عز الإسلام، راضياً مرضياً، وعفا الله عن الناقدين " (2) .
كما أن أبا إسحاق أطفيش يغتنم الفرصة ليزيل تهمة كثيراً ما توجَه للإمامة في عمان، وتتمثل في أن النقد كان مثاراً للفتن، وعاملاً من عوامل الخروج على الأئمة فيقول : " من المعلوم أن مقام النقد هنا لأئمة العلم، ورجال الحل والعقد، وهم الذين يتولَون مواجهة الإمام بما يستوجب البراءة منه واستتابته، لا كما زعم بعضهم أن الخروج شنشنة ذلك الوطن، كلما ظهر أمر منتقد من أولي الأمر.
(1) ــ أبو إسحاق ابراهيم ( ت 1386/1966 ) : ولد في يسجن بوادي ميزاب. وبها أخذ عن شيخه محمد اطفيش (ت 1322/1914 ). نفاه الاستعمار الفرنسي إلى تونس ثم إلى مصر نتيجة لنشاطه السياسي. استقر بالقاهرة في قسم المخطوطات المغربية بدار الكتب المصرية، وتفرغ للبحث والتدريس في بيته وفي دار الطلبة الإباضيين بوكالة الجاموس. وقد تتلمذ عليه عدد من الطلبة الجربيين والميزابيين والنفوسيين والعمانيين. حقق كثيراً من النصوص الإباضية الهامة في الحديث والتاريخ والأصول والفقه. البعد : 84.
(2) ــ تحفة : 1/159 تعليق 2.