محمد بن محبوب
الجزء ١ · صفحة ٥٠وأنه بلغنا أنَ قوماً من القدرية والمرجئة بصحار قد أظهروا دينهم، ودعوا الناس إليه، وقد كثر المستجيبون لهم، ثم قد صاروا " بتوام " وغيرها من عمان. وقد يحق عليك أن تنكر ذلك عليهم، فإنَا نخاف أن يعلوا أمرهم في سلطان المسلمين، فأمر يزيد (1) أو اكتب إليه ألا يترك أهل البدع على إظهار دعوتهم، حتى يطفئ الضلال والبدع، واكتب إليه رحمك الله أن يظهر الإنكار عليهم، ويرسل إلى كل من بلغه شيء من ذلك، فيعرض عليهم الإسلام ويصف لهم الدين، وإثبات القدر، وتكفير أهل الإصرار، فإن قبلوا ذلك وإلا فاحبس وعاقب، ومن بلغه عنه تماد في ذلك حبسه وعاقبه وأطال حبسه.
أحببنا أن نعلمك ونكتب إليك بالذي بلغنا من ذلك، وضاقت به صدورنا، فانظر في ذلك نظر الله إليك وإلينا برحمته، والسلام عليكم ورحمة الله (2) .
(1) ــ يزيد : يبدو أنه والي الإمام على مدينة صحار.
(2) ــ تحفة : 1/139- 140.
٥٠ / ٢٣٥