محمد بن محبوب
الجزء ١ · صفحة ٥١نقلنا هذا النص الذي يثبت بوضوح موقف الإباضية من القدرية في الربع الأول من القرن الثالث /9 وهو امتدادٌ لما كان عليه السلف الأول في هذه القضية، فهذا الإمام جابر (1) يسأل في شأن القدر، فيجيب السائل بأن الجواب وارد في مطلع الرسالة التي أرسل بها إليه " من يهد الله فلا مضل له "
وذاك صحار العبدي (2) كان يقول في القدرية : " كلِموهم في العلم فإن أقرُوا به نقضوا وإن أنكروا كفروا ".
(1) ــ جابر بن زيد : ( 93/710-711 ) : هو أبو الشعثاء جابر بن زيد الأزدي الجوفي البصري العماني، والجوفي نسبة إلى ناحية في عمان، وأصله من فرق وهي بلدة من أعمال نزوى بالقرب منها، وكان من اليحمد من ولد عمرو بن اليحمد. ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطاب أي سنة 21/641ــ642. رحل في طلب العلم، وصاحب عبدالله بن عباس، وكان أشهر من صحبه وقرأ عليه، كما أخذ عن جمع غفير من الصحابة. يقول : " أدركت سبعين رجلا من أهل بدر فحويت ما بين أظهرهم إلا البحر يعني ابن عباس لغزارة علمه. لقد استقر في البصرة ونسب إليها، وهو أصل المذهب الإباضي، وهو أول من جمع الحديث في ديوان ( مفقود ) تروي المصادر أنه وقر بعير. وقد أخذ عنه العلم ناس كثير من بينهم الإمام الثاني للإباضية، وهو أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وعنه أخذ الربيع كتاب الجامع الصحيح، وهو عمدة الإباضية في الحديث. ط. القاهرة بالمطبعة السلفية 1349/1930 . البعد : 50.
(2) ـ صحار العبدي ( ق 1/7 ) : من طبقة جابر بن زيد، ومن شيوخ أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة. ينسب إليه بحث في القدر. ر. الدرجيني: الطبقات: 2/223 . ر.الشماخي : السير : 81 . ر. كوبرلي : الأطروحة : 418.