ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الثالث الهجري: الإمام محمد بن محبوب نموذجا محمد بالحاج

محمد بن محبوب

الجزء ١ · صفحة ٥٢

أما أبو عبيدة فقد كان صريحاً مع واصل بن عطاء(1)حيث بيَن له أن الفرق واضح بين القدر والمقدور، وأن القول بأن المعصية من خلق الإنسان يؤدي إلى أن الله تعالى يعصى بالاستكراه، وكان صارماً، وأعلن البراءة منهم بعد أن ثبت إصرارهم على موقفهم (2).

وتذكر المصادر عدة مناظرات بين الإباضية والمعتزلة أبرزها مناظرة وائل بن أيوب الحضرمي(3) لكهلان المعتزلي(4) ومناظرة مهدي النفوسي (5) للفتى المعتزلي بمحضر الإمام عبد الوهاب الرستمي ( 171ــ221 / 787ــ826 ) (6)

(1) ــ واصل بن عطاء ( 80 - 131/700 - 748 ) : ر. الزركلي الأعلام : 9/121.

(2) ــ البعد : 418.

(3) ــ وائل بن أيوب الحضرمي : من علماء النصف الثاني من القرن الثاني /8. يقول عنه الشماخي : هو من أفاضل أصحابنا علماً وزهداً وتقى وأمراً ونهياً، ر . الطبقات 2/278. ر. الشماخي : السير 105. البعد : 419.

(4) ــ كهلان المعتزلي : تذكره كتب السير الإباضية عند مناظرته لمهدي النفوسي بين يدي الإمام عبد الوهاب بن رستم، وقد أورد يوسف المصعبي نص هذه المناظرة في حاشيته على أصول تبغورين ص81. وقد كانت المناظرة غاية في الدقة وانتهت بفوز مهدي النفوسي. البعد 419.

(5) ــ مهدي النفوسي ( أواخر ق2/9 ) من جبل نفوسه من علماء الكلام. هو المقدم في الجدال الذي له اليد العليا في البرهان والاستدلال. ر. الدرجيني: الطبقات 2/513. واشتهر باستعانة الإمام عبد الوهاب به لمناظرة المعتزلة. ر. أبو زكريا يحيى بن أبي بكر: كتاب السيرة وأخبار الأئمة ص67ز ر. الدرجيني : 2/313-314 … البعد : 420.

(6) ــ عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم ( 171-211 / 787-826 ): ثاني أئمة بني رستم أخذ العلم عن أبيه. وتنوه المصادر بغزارة علمه ورجاحة عقله، وقد سلك والده مسلك عمر بن الخطاب فجعل الإمامة شورى بين ستة ممن رأى فيهم الصلاح فانتخب إماماً. ثار عليه يزيد بن فندين وخلف بن السمح فأخمد ثورتهما. استقر إماماً طيلة 40 سنة وكان غاية في سعة العلم والحنكة السياسية. البعد : 57.

٥٢ / ٢٣٥