ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الثالث الهجري: الإمام محمد بن محبوب نموذجا محمد بالحاج

محمد بن محبوب

الجزء ١ · صفحة ٧٨

ــ فإما أن يختاروا أحدهما أو أحداً منهم فعلى الآخر أو الآخرين أن يسمعوا ويطيعوا.

ــ وأما أن يختاروا شخصاً آخر فعلى الكل أن يسمع ويطيع.

ــ وبعد كل هذا التحليل يستدل بما نقل عن أبيه في هذا الشان وهو مدعم لكل ما ذهب إليه وملخصه :

1ـــ جواز وجود إمامين بشرط اختلاف الأمصار وتباعدها، فكل إمام في مصره.

2ـــ لا يلقب أمير المؤمنين إلا من يملك جميع أراضي الإسلام.

أما الخاتمة فجاءت تقريراً قطعيا لما وصل إليه من نتيجة، ودعوة صريحة لأهل المغرب لأتباعها " وقولي أدين به من دين ربي، فاتبعوه لعلكم تهتدون ".

نعم يعتبر ابن محبوب أن الهداية تكمن في اتباع هذا المسلك الذي استقر في رأيه واعتقده ديناً من دين الله تعالى، والملاحظ أن هذه المسألة هي مسك الختام، لذلك توجت بالدعاء بالتوفيق للجميع و" للعدل والصواب، والحكمة وفصل الخطاب" مع الصلاة والسلام على أشرف المرسلين.

إنَ هذا الذي وصل إليه ابن محبوب، وهو نابع من صميم الواقع الإباضي آنذاك، مع ما جاء قبله من مواقف وأقوال في شأن الإمامة سيكون دعامة لنظرية الإباضية في هذا الشأن، ولا يخفى على أحد اختلاف وجهات نظر الفرق الإسلامية في شأن هذه المسألة التي دوَخت المسلمين، وما تزال تدوخهم وتدوخ العالمين.

3ـــ جل المسائل الباقية : تتلق بأحوال العمال وحسن اضطلاع القضاة بمهمة القضاء، وما يطرأ في ذلك من الرشوات، أو قبول الهدايا، أو التحري وعدمه بالنسبة إلى البينة والشاهدين ومن ذلك :

المسألة 10 : ص124 : حكم العامل إذا كان لا يعمل إلا برأيه دون الاستناد على علم وأثر.

عناصر الجواب : لا يعذر من يركب معصية بجهل.

الرأي تسبقه مراحل. تحديد شروط المجتهد. إنفاذ الرأي لا بد أن يكون عن علم أو عن استشارة من يعلم.

المسألة 26و27 ص131 كيف يعامل من يجبي المال للجبابرة لا يوليه المسلمون أماناتهم، ثم يستتاب، فإن تاب وإلا سقطت ولايته عند المسلمين.

٧٨ / ٢٣٥