ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الثالث الهجري: الإمام محمد بن محبوب نموذجا محمد بالحاج

محمد بن محبوب

الجزء ١ · صفحة ٨

تعملون ).

أما لقاءنا هذا اليوم فحول علم من أعلام الفكر الإباضي في أرقى وأزهر أطوار التاريخ الإسلامي بعد خير قرونها قرن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الطيبين من الأنصار والمهاجرين وكبار التابعين ـ إنه عصر نشأة المذاهب وتأسيسها وتأصيلها بدءا كما سبق قولنا بالإمام أبي الشعثاء جابر بن زيد، وقد وضع معالم المذهب الأولية وأصوله وأسسه وإن لم يقصد إنشاء أو انتحال مذهب معين مستقل متميز عن الكتاب والسنة وذلك شأن معظم إن لم نقل كل أئمة المذاهب الإسلاميةـ خاصة أئمة التابعين. وقد توفي الإمام جابر رحمه الله أواخر القرن الأول الهجري سنة 93هـ/95هـ وخلفه من بعده تلاميذه وعلى رأسهم الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة الذي يعتبر مرسي قواعد وأصول المذهب فحدد معالمه العقدية والعلمية والفقهية والسياسية، وتخرج عليه نخبة من حملة العلم إلى المغرب وعلى رأسهم أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح مؤسس الدولة الخطابية الإباضية بطرابلس المغربـ ليبيا ــ فبويع بيعة شرعية ــ بضاحية ــ صياد سنة 140هـ أربعين ومائة من الهجرة ومعه من طلبة العلم زملاءه عبد الرحمن بن رستم مؤسس الدولة الرستمية ببيعة شرعية سنة 160هـ مائة وستين هجرية، ومسعود الأندلسي وداود القبلي وأبو درار الغدامسي.

٨ / ٢٣٥