ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الثالث الهجري: الإمام محمد بن محبوب نموذجا محمد بالحاج

محمد بن محبوب

الجزء ١ · صفحة ٩

كما تخرج على يد أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة أو من مدرسته السرية حملة العلم إلى المشرق ــ عمان ــ واليمن وحضرموت وخراسان، ومنهم أبو موسى الإزكوي والربيع بن حبيب وأبو صالح الدهان ومحبوب بن الرحيل و.... و.... ممن أنجبوا الإمام المحتفل به اليوم (( محمد بن محبوب بن الرحيل )) المتوفى سنة 260هـ، مما يثبت ويؤكد أنه عاش الفترة الزاهرة الذهبية الراقية للمذاهب الإسلامية وللمذهب الإباضي خاصة مذهب أهل الدعوة والحق والاستقامة ويكون معاصرا لأرقى فترات الدولة الرستمية بالمغرب ــ بتيهرت ــ تيارات حاليا غرب الجزائر وقد تأسست سنة مائة وستين 160هجرية، وعاشت وامتدت ودامت مائة وستة وثلاثين 136إلى غاية 296هـ، وكأني بالإمام محمد بن محبوب ــ وإن كنت لا أجزم قد عاش فترة الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن، فقد يكون ضمن العلماء الذين كان لهم تواصل مع الأئمة الرستميين بالتراسل والتشاور في كثير من انشغالات عصرهم وزمانهم ومستجدات الأحداث ــ شرقا وغربا ــ خاصة أيام نشأة الدولة الرستمية والدعم والإعانة والمساعدة التي قدمها الأصحاب المشارقة لها أول عهدها أيام الإمام عبد الرحمن بن رستم فتقبلها المرة الأولى ــ بعد مشورة أهل المشورة ــ لمجيئها في الوقت المناسب وموقعها الموقع الملائم من حاجة الدولة للدعم والمساندة والعزة والتمكين والاستقرار، بينما المساعدة الثانية من العام الموالي أو بعده جاءت وردها الأئمة المغاربة على أصحابهم المشارقة عسى أن يكونوا أحوج إليها من الدولة، وقد استقرت وتمكنت بعز الله ونصره وتمكينه لهم مستخلفين في الأرض ولكن الأصحاب المشارقة رحمهم الله بدل أن يستهلكوا تلك المساعدة المالية فيكون بمثابة الرجوع في الصدقة وقد أخرجوها ونذروها لله وباعوها واشتراها الله منهم ــ فقد استنسخوا بها كتبا فبعثوا بها وقر أربعين بعيراً وذلك ما يقرب من ثمانين 80 قنطاراً فأدركت إمامة عبد الوهاب بن عبد الرحمن قال عن

٩ / ٢٣٥