ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الثالث الهجري: الإمام محمد بن محبوب نموذجا محمد بالحاج

محمد بن محبوب

الجزء ١ · صفحة ٨٦

( القرن الثالث/9 )

2 ــ إنه ثمرة من ثمرات الحركة العلمية المنبثقة من مركز الدعوة الأول بالبصرة.

3 ــ دخول تدريجي في مجرى أحداث عمان، وذلك بما أوتي من غزارة علمية وفكر ثاقب وجرأة مع مرونة في المواقف الحرجة.

4 ــ القدرة على التصدي للقضايا العقدية والنظرية والعلمية المطروحة على الساحة الإباضية بعمان وغيرها من مواطن الإباضية :

أ ــ عدم الخلط بين ما هو خاصٌ وعامٌ في قضية الإمام المهنا فبراءته الشخصية منه لم تؤثر في القدح في إمامة الرجل حياً وميتاً لأن الأمر يتعلق بما يجوز فيه الخلاف، حيث كان الإمام يرى الشدة في قضية ما، ويرى محمد بن محبوب المرونة فيها.

ب ــ صرامة واضحة مع القائلين بالقدر وتدعيم موقف الإباضية الأول في شأن البراءة من هؤلاء والدعوة إلى التمييز بين القدر والمقدور وتحميل المسلم مسؤوليته أمام الله تعالى ليكون مكتسباً مكلفا بحق.

ت ــ مرونة قصوى في شأن القول في القرآن الكريم رغبة في المحافظة على وحدة الأمة رغم شدة الطرف المقابل، ولذلك وقع الاكتفاء بالتعميم وهو قول لا يخل بالعقيدة.

ث ــ التحري الكامل في شأن الدماء، ومعلوم أن قضايا القتل من أدق القضايا في فقه المعاملات : ونعني القتل الخطأ.

ج ــ أما المفسد في الأرض فلا هوادة معه.

5 ـــ إنه الاجتهاد بأتم معنى الكلمة ثبت معه مسلك الإباضية في الاعتماد على القرآن الكريم والسنة الشريفة والإجماع والقياس.

6 ـــ مواكبة مع ذلك للواقع السياسي الإباضي خاصة والإسلامي عامة :

أ ــ البيعة لمن يستحق البيعة مهما كان جنسه ولونه.

ب ــ السكوت عما يجب السكوت عنه من عيوب الإمام إذا كان ذلك لا يخل بالشروط المعروفة.

ت ــ جواز إمامتين إذا تباعدت الأقطار.

ث ــ لا يطلق لقب أمير المؤمنين إلا على من كان بحوزته كل العالم الإسلامي.

7 ـــ قاض محنك، عدلٌ في أحكامه، يعطي كل ذي حق حقه.

٨٦ / ٢٣٥