محمد بن محبوب
الجزء ١ · صفحة ٩٨ليس من السهل على أي باحث أن يتجاهل العامل الأساسي وأثره في التشريع ، وما حدث بين المسلمين من تفرق ونزاع بانتقال الخلافة إلى الأمويين فقد ولد آثارا لها من الخطورة والأهمية في جميع مجالات الحياة التشريعية والسياسية والعلمية والفكرية والاعتقادية مما تركت بصماتها الواضحة على العلماء والفقهاء ، وكانت العوامل السياسية ذات أثر كبير في حياة المسلمين التشريعية وسير الفقه الإسلامي .
كانت البصرة آنذاك حاضرة الثقافة الإسلامية وأهم المراكز العلمية فارتبط أهل عمان بها ورحل العلماء إليها وممن رحل جابر بن زيد الأزدي وغيره من العلماء وتأثرت التطورات التشريعية الفقهية بعمان تأثرا كبيرا بالفقهاء الموجودين في البصرة فكانت عمان امتدادا تشريعيا وفقهيا وفكريا للبصرة ، وكان فقهاء عمان على صلة وثقى بالبصرة ، وتمثل الامتداد في أن جابرا كان يبعث الدعاة لمختلف المناطق وكان هذا إرهاصا لما تم في عهد أبي عبيدة من تدريب الدعاة الذين عرفوا فيما بعد باسم حملة العلم إلى الأمصار .