البدر المنير مختصر تيسير التفسير لعيسى الشيبي
الجزء ١ · صفحة ٩اذْهب إلى فرعون إنه طغى ) : تكبر وكفر بالله وتجاوز الحد في ذلك .
( فقل هل لَكَ إلى أنْ تَزَكَّى ) : ميل إلى التطهر من الشرك والمعاصي ، والاستفهام جلب وتنزيل عن العتوِّ ، وقدم التزكي على الهداية لأنه تخلية والهداية تحلية .
( وأََهْدِيَكَ ) : أرشدك ، ( إلى ربك ) إلى معرفته ، وأنه لا إله إلا هو ،
(فتخشى ) : فتخشاه ولا خشية إلا بعد المعرفة ، والخشية : خوف مع إجلال ، وهي عمدة الأمر فمن لم يخش اجترأ على كل شر ، وعن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل ﴾ .
( فأراه الآية الكبرى ) العصا احتج بها عليه .
(فكذّبَ) : موسى وقال : إنها سحر ، ( وعصى ) : الله تعالى ، أي داوم على العصيان وادّعاء الألوهية وإنكار الله .
( ثُمَّ أدبر يسعى ) : في إبطال الحق ، فهو إدبار معنوي ، وقيل بل إدبارحسي بمعنى هرب عن الثعبان ، ولا يفيد لفظ ثم في الآية طول الزمان .
( فحشر ) : جمع السحرة أو جنوده أو أهل مملكته (فنادى ) : في الحاضرين بلسانه .
( فقال أنا ربكم الأعلى ) : فكل الأرباب دوني .
( فأخذَهُ اللهُ ) : أهلكه ( نكال الآخرة والأولى ) : مفعول مطلق . ونكال الآخرة عذاب النار ، ونكال الدنيا الإغراق والإذلل ، وقيل : الآخرة قوله تعالى ( أنا ربكم الأعلى ) والأولى قوله ( ما علمت لكم من إلهٍ غيري ) (2) ، وبين القولين أربعون سنة ، وقدّم الآخرة للسجع .
( إن في ذلك لعبرة لمن يخشى) : قال الحسن : أن يقع به ما وقع بفرعون من الهلاك .
(