البدر المنير: مختصر تيسير التفسير (جزء عمّ) عيسى بن سلطان بن سالم الشبيبي

البدر المنير مختصر تيسير التفسير لعيسى الشيبي

الجزء ١ · صفحة ٨

فالمدبِّرات أمراً ) :عظيماً ، تهيئ الملائكة للمؤمن ما له وللكافر ما عليه ، والفاء في الموضعين للا تصال بلا مهلة وجواب القسم بعد ( أمراً ) تقديره لتبعثن ، وقيل : هؤلاء الآيات في الشمس والنجوم السيارة تنزع من المشرق إلى المغرب جداً في السير وتنشط من برج إلى برج وتسبح في الفلك فتسبق بعضها بعضاً لكونها أسرع فتدبر أمراً علق بها كالفصول والأزمنة ومواقيت العبادة والمعاملة المؤجلة.

( يوم ترجف الراجفة ) : تقع الواقعة أو النفخة التي ترجف الأجرام عنها.

( تتبعها الرادفة ) : النفخة الثانية ، وبين النفختين أربعون عاماً أو أربعون يوماً .

( قلوبٌ يومئذٍ واجفة ) : مضطربة لشدة الفزع .

( أبصارها خاشعة ) : ذليلة من الخوف .

( يقولون أَئِنَّا ) :الآن ، والإستفهام للإنكار ، ( لمردودون في الحافرة ) : الحياة بعد الموت ، كما يرد الماشي إلى ورائه فيما حفرت قدماه من الأثر .

( أَِئذا كنا عظاماً نخرة ) : بالية.

( قالوا ) استهزاءً ، ( تلك ) : الكرة ، ( إذاً ) كون العظام نخرة ، ( كرَّةٌ خاسرة ) : فنحن إذاً خاسرون لتكذيبنا ، وهذا آخر الآية لا نخرة .

(فإنما هي ) الكرَّة وقيل الراجفة ، ( زجرة واحدة ) : صيحة وهي النفخة الثانية ، أخبر بها عن الكرَّة ، كأن تلك الكرة هي نفس الصيحة ، مبالغة في كمال الإتصال والترتيب عليها .

( فإذا هم بالساهرة ) : أحياء على وجه الأرض ، والساهرة وجه الأرض المستوية التي لا نبت فيها ، فيسهر فيها السَّراب أي يجري.

( هل أتاك حديث موسى ) : استفهام تحقيقي لتذكيره عليه السلام بإهلاك المكذبين ، فهل بمعنى قد ، أو هو استفهام تقريري لتوسيع صدره بإخباره بأحدوثة طريفة يُمال إليها ويُستراح بها .

( إذ ناداه ربُُّهُ بالواد المقدَّس ) : المحترم المطهّر ، وحذفت ياء الوادي لالتقاء الساكنين ، وحذفت من الخط تبعاً للفظ (طوىً ) : اسم للوادي عدل عن فاعل أي طاوي ، بمعنى أنه مشتملٌ على خير.

(

٨ / ١٠