بحث في تسليم الصلاة للقاروتي
الجزء ١ · صفحة ١٧- - فلو كانت سنة ماضية لما استغرب ابن مسعود من فعل الأمير بقوله "أنى علقها" ثم يقول ببساطة شديدة إنها من فعل الرسول صلى الله عليه وسلم.
- - ولعل استغراب ابن مسعود لكونه أمراً لم يعهده من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورواية مسلم أنه قال "أنى علقها" أي أنى عرفها.
- فحسب بعض الرواة أنه اعتراف من ابن مسعود فرووا على لسانه (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله).
ونفس هذا الأمر ورد في كثير من الروايات.
1 - فعندما روى لهم أنس بن مالك رضي الله عنه (أنه صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين) أي أنهم يفتتحون القراءة بالفاتحة التي عبروا عنها ببدايتها، كما نقول الآن إنها سورة الحمد، فهموا من ذلك نفي أنس لقراءة البسملة فزادوا في الرواية (لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها).
مع أن البسملة في الفاتحة موجودة في المصحف المنقول بالتواتر!
2 - وكذا في الحديث الذي رواه البخاري:
حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة.
قال أبو حازم: لا أعلمه إلا ينمي ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
فالرواي وهو أبو حازم لا يدري من أين جاءته الرواية التي هبطت عليه (بالباراشوت)، فالناس كانوا يؤمرون (دون تبيين الآمر بالطبع)، لكن حدسه وتخمينه يوصله إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قد يكون أمر بذلك فرواه!!!!.
مع أن أمر الصلاة وهيئاتها ومع وجود الصحابة في ذلك العصر تكون معلومة للجميع لا تحتاج إلى كل هذه الحيرة والتخبط!.
وكذا الحال في رواية التسليمتين، فاستغراب ابن مسعود لا يتناسب على الإطلاق مع:
1 - هيئة الصلاة التي تنقل للناس التي تصل لابن مسعود وغيره، فلم الاستغراب؟