بحث في تسليم الصلاة القاروتي

بحث في تسليم الصلاة للقاروتي

الجزء ١ · صفحة ٤٥

كما تجد في هذا الحديث كذلك أن رسول الله صلوات الله عليه وآله قد وصف التسليم بعبارة " السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ " بأنه تسليم " عَلَى كُلِّ عَبْدٍ لِلَّهِ صَالِحٍ فِى السَّمَاءِ وَالأَرْضِ "، ولعل في هذا الوصف دلالة واضحة على أنه هو التسليم المحلل للصلاة وليس ما تذهبون إليه من التسليمة الواحده.

وهنا يجب أن أوضح أن إشكالي هو على إيراد هذا التسليم في منتصف الصلاة بما يؤدي ذلك إلى قطعها.

ولو قيل هذا التسليم في التشهد الأخير فلا إشكال البته.

بل أكثر من ذلك إذا إكتفى المصلي بلفظ السلام عليكم ورحمة الله مرة واحدة في آخر الصلاة أجزاه بشرط عدم إيراد صيغة التسليم في منتصف الصلاة.

وقلت أخي الكريم في ردك:

quote:

وعلمهم كذلك السلام للتحلل والخروج من الصلاة، وهو من السنن العملية المجتمع عليها.


إن كنت تقصد بذلك الصيغة الموجودة في التشهد فأنا أوافقك على ذلك تماماً، ولذلك قلت أن إيراده في منتصف الصلاة يقطعها. أما إن قصدت بالتسليم المحلل للصلاة هو تلك التسليمة الواحده أو التسليمتين فيمكنني أن أقول أن هذا السلام قد إنطوى في التسليم الموجود في التشهد، وكيف لا وقد سبق أن بينا أن ذلك التسليم هو تسليم على كل عبد لله صالح حيثما كان.

وقلت كذلك:

quote:


فلا تعارض بين الاثنين، فالمقصود بالسلام هو ما يعقب التحيات، وهذا ما قصده العلامة ابن بركة.


وهنا أستغرب فعلاً كيف لايكون هناك تعارض والتعارض ظاهر جداً إذا إتفقنا على أن هناك تسليم واحد يتحلل به المصلي من صلاته، ولا أدري ما هو الذي جعلك ترجح المقصود بالسلام ما يعقب التشهد؟؟؟ برغم أن السلام الذي في التشهد قد وصفه رسول الله صلوات الله عليه وآله بذلك الوصف البليغ؟؟؟!!!.

٤٥ / ٥١