من آداب صلاة الجمعة وأحكامها أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

من آداب صلاة الجمعة وأحكامها لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٣

ومنهم مَن قال: يصلي تارة ركعتين ويصلي تارة أربعا فيكون قد أخذ بهذه الرواية تارة وأخذ بالرواية الأخرى تارة.

ومنهم مَن قال بِالتفصيل فقال: إن صلى في المسجد فإنه يصلي أربعا وإن صلى في البيت فإنه يصلي ركعتين كما جاء عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

و-كما قلتُ-الثابت مِن فعله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يصلي بعد الجمعة ركعتين، وما جاء أنه صلى أربعا أو ستا فإنه لا يثبت عنه-صلوات الله وسلامه عليه-البتّة، والرواية القَوْلِيَة فيها نظر لأنها مِن طريق سهيل بن أبي صالح وَلَم تتّفق كلمة أهل العلم على توثيقه بل منهم المادح له ومنهم القادح فيه، فمنهم مَن لا يحتج براويته ومنهم مَن يرى أنّ روايته ثابتة ولاسيما في مثل هذه الأمور، وهو في الحقيقة يَحتاج إلى شيء مِن النظر ولاسيما عند المُخَالَفة فهو وإن لَم تكن روايته هاهنا مُخالِفَة في الفعل ولكن الأصل أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يأتي بالأعمال أكثر مِن غيره وما قيل بأنّ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لعله كان يطيل الركعتين فهي أطول مِن حيث الكيفية أو أنه - صلى الله عليه وسلم - نظرا لاشتغاله بالخطبة وما شابه ذلك كان يَخْتصر إلى الركعتين أو-على كل حال-هو تشريع، نقول: أمَّا بالنسبة إذا قيل: " هو تشريع " فلا كلام .. علينا أن نُسَلِّم لِما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكن ذلك حيث لا يكون هنالك كلام في الرواية المروية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ورواية سُهَيل فيها ما فيها مِن الكلام.

١٣ / ١٤