من آداب صلاة الجمعة وأحكامها أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

من آداب صلاة الجمعة وأحكامها لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٨

ولَئِن كان الإنسان لا يَسُوغُ لَه وهو يَسمَع أحدًا مِن الناس يَتَحَدَّث في حال خُطْبة الإمام أن يَقول له: " اسْكُتْ " أو " اصْمُتْ " أو " صَهْ " فَكَيْفَ بِمَا وَرَاءِ ذلك .. كيف بِالحديثِ الآخَر مع أنّ فِي كلٍّ مِن ذلك أمرًا بِالمعروف ونَهْيا عن المنكر إلا أنّ المنكر لا يُدْفَع بِمُنْكر والمعروف لا يُؤْمَر بِه إلا بِالمعْرُوف فلذلك كان عَدَمُ قَوْلِ شَيْءٍ مِن ذلك هُوَ الوَاجِب على الإنسان وهُوَ يَسْمع المتحدثين لئلا يَقَعُ فِيمَا وَقَعُوا فيه.

3-وكَذَلِك مِن الآداب أن يَجْلِس الإنسان مُسْتَقْبِلا للقِبْلَة وألاّ يَكُون مَشْغُولا بِشَيْء ولِذلك كَرِهُوا حتى الحَبْوَة .. أَيْ أَنْ يَحْتَبِي لِمَا في ذَلِك ما يُنَافي الاهتمام بِهذه الجمعة فَيُؤمَر الإنسان أن يكون شديد الاهتمام بِها.

4-وكذلك مِمَّا يُؤمَرُ بِه يَوْم الجمعة مِن سننها البُكُور إِليها، فإنّ الفضْل يَزْدَاد بِقَدْرِ مَا يُبكِّر الإنسان:

فمَن سعى إلى الجمعة في الساعة الأولى-أيْ مِن سَاعَات هَذَا اليَوْمِ المبارك-كان كَمَن أهَدَى بَدَنَة.

ومَن سعى إليها في الساعة الثانية كان كمَن أهْدَى بَقَرَة.

ومَن سعى إليها في الساعة الثالثة كان كمَن أهدى كبْشا أقرَن.

ومَن سعى في الساعة الرابعة كان كمَن أهدى دَجاجة.

٨ / ١٤