تأملات في القرآن الكريم محمد بن صالح ناصر

تأملات في القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٦١

وبما أنَّ كلمة عقل لم ترد بالصيغة الاسمية في القرآن، فقد وردت مرادفات أخرى بالصيغة الاسميَّة، مثل اللُّب: وجمعت ألباب، والحلم: وجمعت أحلام، والحجر، والنهي، والقلب، والفؤاد وكلُّها جاءت بمعنى: العقل(1).

وقد حاول بعض الباحثين المعاصرين تحديد ماهية العقل من خلال معطياته، فدهب إلى أنَّنا حين نقول العقل نقصد به: ذلك الأمر الذي يهدينا إلى طريق الحقِّ والخير والجمال ويأمرنا به، ويكشف لنا عن امتناع التناقض وإمكان التسامي وغير ذلك …

ويخلص نظرة الإسلام إلى العقل في النقاط التالية:

1. إنَّ معرفة كلِّ شيء تتمُّ بالعقل، ومعرفة العقل بذاته.

2. العقلُ نورٌ أو طاقة موهوبة للنفس، فلا هو من ذات النفس ولا هو مكتسب من الخارج.

3. تعتمد صحَّة العلوم البشريَّة على التسليم للعقل، ولذلك فإنَّ معرفة العقل بداية التقييم الصحيح للعلوم.

4. معرفة الخير والشرِّ تعتمد على العقل، والدعوةُ إلى الخير آتيةٌ من العقل، ولا عقل لمن لا يعمل به.

5. المعرفةُ تربيةٌ أولاً، وتعليمٌ ثانيًا(2).

(1) 1 – المصدر السابق، ص: 64.

(2) 2 – محمد تقي المدرّسي، بحوث في القرآن الكريم، دار البيان العربي، بيروت، ط 3، 1412/ 1992، ص: 101.

٦٠ / ٢٠٧