تأملات في سورة يوسف عليه السلام حمد بن محمد بن خلفان العثماني

تأملات في سورة يوسف عليه السلام لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٥

التربية الاجتماعية في الإسلام تشمل بناء الاتجاهات الاجتماعية الإيجابية والعادات الاجتماعية السليمة التي تؤدى إلى سعادة الفرد وتماسك الأسرة، وتكافل المجتمع ورخاء الإنسانية، ومن هذه العادات والاتجاهات الاجتماعية تنمية الوحدة الاجتماعية، والأخوة الإيمانية، وحب الإنسانية، والمساواة، والتعاون والتكافل، والشورى، والعدالة الاجتماعية، والإصلاح بين الناس…)(1) ، وعليه فعندما تُكرَّس أسس التربية الاجتماعية في المجتمع تزول الأحقاد والضغائن فيما بين الإخوة وبين الأفراد والمجتمعات، طالما يتجسد الاعتصام بحبل الله ورسوله. */*/ قضية الميراث بين الذكر والأنثى مثال للعدالة في الإسلام، وليس للمساواة فأرجو الانتباه*/*/

المبحث الرابع: بيت يعقوب- عليه السلام-: (بيت النبوة، وتأثير ذلك على الأفراد).

فقد ذكرتُ أثناء التمهيد للتربية الاجتماعية العديدَ من الأسر التي تتضمنها السورة الكريمة، فمن خلال تلك الأسر يتبين لنا مدلول قوله- عليه السلام-: «كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يُهوِّدانه أو ينصرانه أو يمجسانه…».

فيوسف الذي تربَّى في بيت النبوة ظل متمسكًا بعقيدته لَم يتغير رغم اختلاف البيئات، فقد واجهته تحديات وعقبات في مجتمع مِصرَ، وكذلك في السجن، بل لم يتغير عندما تقلَّد المناصب الراقية، ولم تُغيِّره عادات المجتمع وتقاليده، فالمثل الأعلى له آباؤه الذين يصح تقليدهم؛ لأنهم اتبعوا شرع الله ومنهج الحق، وذلك في حكاية الله عن يوسف- عليه السلام- في قوله تعالى: ﴿ وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَآئِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَن نُّشْرِكَ بِاللّهِ مِن شَيْءٍ ذَلِكَ مِن فَضْلِ اللّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ… ﴾ .

(1) د. إسحاق فرحان: التربية الإسلامية بين الأصالة والمعاصرة – ص77.

١٥ / ٩٦