تأملات في سورة يوسف عليه السلام حمد بن محمد بن خلفان العثماني

تأملات في سورة يوسف عليه السلام لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٧

وإن من المؤسف أن يكون المتعلم بعيدًا عن منهج الإسلام فيما يتعلمه ينبذ تعاليم الإسلام وراء ظهره ويتبع أقرباءه في سلوكهم وإن كانوا بعيدين عن منهج الإسلام، وفي عباداتهم وإن كانت عن جهل وفي معاملتهم وإن كانت عن انحراف هذا الإنسان لم يستخدم عقله بقدر نعمة الله عليه بما ميزه من مواهب وبما امتن عليه من العلم، فالمؤمن يكون متفتحًا على واقع المجتمع وليس مقلِّدًا، يتفتح بمقدار ما يصلح نفسه ويصلح الآخرين، ويتعامل مع أفراد المجتمع كداعية إلى منهج الله في بيته وفي البيئة التي ينتمي إليها وفي المجتمع الواسع فهذا يوسف- عليه السلام- يدعو إلى الله وهو في السجن؛ حيث دخل الكثير منهم في الإسلام؛ وذلك بغرس العقيدة الصحيحة في نفوسهم، ويظهر ذلك من خلال سؤال صاحبي السجن، وكان جواب يوسف- عليه السلام- فيه استغلال للفرصة في بيان العقيدة الصحيحة والتنفير من العقيدة الفاسدة: ﴿ يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (39) مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ ﴾ .

وهكذا… كما يذكر كثير من المفسرين أن ملك مصر دخل في الإسلام من خلال نشر يوسف- عليه السلام- مبادئ التوحيد، وإن كان القارئ يتساءل على أن يوسف نبي فهو معصوم*/*/فقرة غير مفهومة وما علاقة العصمة فيها؟!*/*/ إلا أن محل القدوة واجب علينا اتجاه الأنبياء واتباع منهجهم، فالله تعالى يقول: ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ… ﴾ .

١٧ / ٩٦