تأملات في سورة يوسف عليه السلام لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٨فأين الذين يرحلون إلى دراسة العلم في الدول الغربية المختلفة، فبدلاً من أن يظهروا بمظهر الإسلام الناصع، يأتون وعوامل التقليد في أفكارهم، وألسنتهم تنطق بالانحراف عن طريق الحق في مأكلهم ومشربهم وملبسهم وعاداتهم وسلوكهم.
المبحث الخامس: تحمل المسؤولية في واقع المجتمع ومواجهة التحديات.
إن التربية الاجتماعية لها دور كبير في خدمة المجتمع، وخاصة إذا وجد أهل الكفاءات الذين يعتمد عليهم في خدمة المجتمع وتحمل مسؤولياته، ويظهر ذلك من خلال السياق في السورة الكريمة: ﴿ قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ﴾ ، فيوسف- عليه السلام- طلب من الملِك أن يجعله على خزائن حبوب أرض مصر في سنوات القحط لحاجة الناس إلى الحبوب بسبب انقطاع الأمطار، فلا يصلح لتلك المسؤولية والمهمة إلا الإنسان الأمين، ولا يليق لها إلا من يستطيع أن يحقق العدالة في توزيع الثروة، وذلك يظهر في قوله تعالى: ﴿ وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ ﴾ ، فقد كان يوسف- عليه السلام- يعطي كل فرد من الطعام كيل بعير أي حِمْلَ بعير فعندما أراد إخوة يوسف اصطحاب أخيهم "بنيامين" قالوا لأبيهم: ﴿ مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ ﴾ ، فقد ازدادوا كيل بعير عن طريق الزيادة التي أعطيت لبنيامين عندما انضم إليهم، وفعل يوسف هذا الأمر محافظة على خزائن الحبوب من النفاد وتحقيق العدل في التوزيع بين الأفراد.