تأملات في سورة يوسف عليه السلام لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٢١وقال تعالى: ﴿ رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنُيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (101) ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُواْ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ ﴾ .
والآيات في الجانب الديني كثيرة، وكما ذكرت على أن الناحية الدينية هي المسيطرة على النواحي الأخرى ومنها تنطلق وإليها تعود.
والآيات السابقة منها ما يتصل بالعقيدة ومنها ما يتصل بالعبادة ومنها شاملة لجميع تعاليم الإسلام. أما الآية الأولى قوله تعالى: ﴿ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ ﴾ ، فإن الوحي مصدر رسالات السماء، والوسيط الإلهي بين رسل الله، فالوحي الذي تلقى منه المصطفى- صلى الله عليه وسلم- رسالة السماء قد جاء للأنبياء السابقين، فيجب علينا الإيمان بالوحي والموحى به أنه من عند الله، ونخص من بين تلك الكتب القرآن الكريم.
والإيمان بالقرآن يشمل العمل به وتطبيقه في واقع الحياة، والتمسك به ففيه خير الدنيا والآخرة، ومن تمسك بتعاليم القرآن فقد تربى على الدين وعلى الخلق فقد كان خُلقه- صلى الله عليه وسلم- القرآن الكريم.
أما الآية الثانية ففي قوله تعالى: ﴿ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ ﴾ ، أي: (يُتم فضله وإنعامه عليك)(1) و(بإرسالك والإيحاء إليك)(2) .
(1) محمد علب الصابوني: صفوة التفاسير – ج 2 – ص 42.
(2) الإمام إسماعيل ابن كثير الدمشقي: تفسير القرآن العظيم – ج 2 – ص 470.