تأملات في سورة يوسف عليه السلام لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٢٥4- ﴿ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا ﴾ ، أي توفني على الإسلام الشامل، توفني على العقيدة الإسلامية، وعلى العبادة وعلى الأخلاق، وعلى المعاملة وفق شرعية الإسلام، وهذا الدعاء من يوسف مماثل لوصية والده- عليه السلام-: ﴿ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴾(1) ، وتشير كل من الآيتين في سورة يوسف، وفي سورة البقرة على أن دين الإسلام دين الأنبياء جميعًا، وليس الإسلام مقتصرًا على أمة الرسول- صلى الله عليه وسلم- فإن الله- جل وعلا- يقول حكاية عن إبراهيم وإسماعيل: ﴿ رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾ (1)، ويقول: ﴿ وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾(2) ، أما قول الله تعالى: ﴿ وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾(3) ،