تأملات في سورة يوسف عليه السلام لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٢٧5) أن على المسلم المربي أن يتعلم مقتضيات الإسلام؛ لكي يوجه غيره وجهة صحيحة.
- - -
الفصل الثاني
التربية العلمية والعقلية
تمهيد:
عند ذكر مصطلح العِلم يكون العقل مرتبطًا به؛ لأن العقل أساس التكليف، وبدونه يسقط ما أوجب الله على عباده، فالذي رزقه الله العقل وجب عليه أن يتوجه إلى التعليم وإدراك الأمور على حقيقتها.
ومما لابد من إدراكه أن الله– جل وعلا- لا يعبد على جهل، بل يعبد على علم وبينة، وثَمَّة أمور لا يسع جهلها إذ لا بد من تعلمها.
والعلم منه لازم قد وجبا … تعليمه والثاني نفل ندبا
فكل شيء لم يسعنا جهله … فواجب وما عداه نفله
والبحث للواجب حتمًا يلزم … القادر بترك ذاك يأثم
والحد للقدرة أن يرى له … معبرًا وإن نأى يَمضي له
في الصح مع وجدان ما يحمله … ومأمن مع قوت من يكفله
وفضله ليس له إحصاء … جاءت به من ربنا الأنباء(1)
*******
ومن العلم الواجب علم التوحيد وعلم الفقه الذي يلزم الإنسان السؤال عنه عند إدراك وقته أو حضور الأمور التعبدية أو الوقوع في الأمر.
وأي فرض فعله مؤقت … فعلمه في وقته مثبت
وإن يكن غير مؤقت العمل … فواسع جهلكه إلى الأجل
ما لم تكن معتقدًا لتركه … وقيل كالأول نظم سلكه(2)
وهناك من العلوم المباح تعلمها كالهندسة والطب وقد تكون في بعض الأزمنة فرض كفاية لو احتاج المجتمع إليها ولم يوجد من يقوم بها.
وحين نتصفح السورة الكريمة نلاحظ أن يوسف- عليه السلام- تعلم وفق مبادئ شرع الله سواءً كان ذلك في النواحي الاجتماعية أو الاقتصادية كما في قوله تعالى: ﴿ قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ﴾ .