تأملات في سورة يوسف عليه السلام حمد بن محمد بن خلفان العثماني

تأملات في سورة يوسف عليه السلام لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٦

ومن خلال التعريفات السابقة يتبين- لك أخي القارئ- أن التربية هدف وغاية عقلية أو جسمية أو عاطفية أو خلقية، ولكن لا بد من مراعاة تلك الجوانب والنظر إليها نظرة متوازنة بين مطالب الروح والجسد، حتى يكون هذا الإنسان الذي اكتسب التربية رجلاً صالِحًا لخدمة المجتمع، ولوقاية نفسه من الانزلاق في المعاصي (ويجعل الغاية من التربية هو إيجاد الإنسان الصالح الذي يلتزم نهج القرآن، ويتأدب بأدب الإسلام العالمي الذي يعتقد أن الناس كلهم خلق الله فهم إخوة في الخليقة… لَم يفرِّقهم الجنس أو اللون، ولن يتفاضلوا بالعصبية أو القبلية…)(1) .

وحتى يصل الإنسان إلى الصلاح من ناحية تربوية، أقتبس لك ما ينبغي أن يراعى في الأهداف على ضوء ما ورد في كتاب "نحو منهج إسلامي في التربية والتعليم" حيث يراعى في تلك الأهداف:

1) الشمول والوضوح بحيث يشمل أهداف التربية وجوانبها المختلفة.

2) الاهتمام بتكامل الشخصية المسلمة للطلاب في جوانب التربية المختلفة مع مناسبة ذلك لمستوى الفرد حسب المراحل العُمُريَّة.

3) الارتكاز على نظرة الإسلام للحياة وعلاقات الأفراد بربهم وأنفسهم ومجتمعهم، وعلى نظرة الإسلام للفرد والمجتمع والمصالح المتبادلة بينهما(2) .

وفي ضوء الأهداف السابقة التي يتربَّى عليها الفرد والغاية من تربيتهم يتضح- لك أخي القارئ- أن التربية تتكون من عناصر ألَخِّصها لك على حسب ما ورد في كتاب: "دراسات نفسية تعليمية تراثية":

1- المحافظة على فطرة الناشئة ورعايتها.

2- تنمية مواهبه واستعداداته كلها.

3- توجيه الفطرة والمواهب نحو صلاحها، وكمالها اللائق بها.

4- التدرج في العملية التربوية.

5- تكوين وتأسيس النفس الإنسانية(3) .

(1) د. عبد الرحمن عميرة: مرجع سابق ص 11.

(2) د. عباس محجوب: نحو منهج إسلامي في التربية والتعليم – ص 12 بتصرف.

(3) نذير حمدان: مرجع سابق ص 28 بتصرف.

٦ / ٩٦