تأملات في سورة يوسف عليه السلام حمد بن محمد بن خلفان العثماني

تأملات في سورة يوسف عليه السلام لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٦٧

الصدق ـ الأمانة ـ الوفاء بالعهد ـ العفة والطهارة والنقاء ـ الصبر ـ الحِلم ـ الكرم ـ العدل ـ وغيرها من الجوانب… كشواهد للتربية الخلقية التي ينشأ عليها الفرد المسلم الذي يسير في حياته وفق منهج الله في الأرض، وبعد هذا التمهيد نستعرض هذه الأمثلة الخُلُقية بشيء من الاختصار ونترك مجال الاطلاع فيها للقارئ، وما يجدر التنبيه عليه هو إن الحديث كان بمقدار بيان الجانب الخلقي في ضوء السورة فحسب، وإلا فالكلام عن مثل هذه النقاط يطول.

أولا: الصدق: وهو موافقة الكلام للواقع، وقول الحقيقة وتعلمها بعد التحقق من الخبر، والصدق دليل الإيمان بل هو الإيمان، فالله يقول: ﴿ وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ﴾(1) ، فالرسول- صلى الله عليه وسلم- أُرسِل بالصدق وإخوانه الأنبياء وكتاب الله ينطق بالصدق: ﴿ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ حَدِيثًا ﴾(2) .

والإسلام حين يأمر بأمر ينهى عن ضده، وضد الصدق الكذب، الصفة الذميمة والمرض النفسي الخبيث، (مع أن علم النفس الأرضي يشدد على صفه (الصدق) بصفتها مظهرًا لاستواء الشخصية وما يقابلها (الكذب) بصفتها من أبرز الممارسات التي يتوسل بها الشواذ (المنحرفون) حيث يُدرَج (الكذب) في قائمة أمراض الشخصية التي تصدر عن أشخاص يحتفظون بسلامتهم)(3) .

(1) الآية (33) من سورة الزمر.

(2) جزء من الآية (87) من سورة النساء.

(3) د. محمود البستاني: مرجع سابق – ص 130.

٦٧ / ٩٦