تأملات في سورة يوسف عليه السلام لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٧٦والعدل شامل في النفس الإنسانية: ﴿ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ ﴾ ، أو الأقرباء أو في المال بحيث يتم توزيعه التوزيع العادل بين الأفراد، فهذه دعوة موجهة إلى الأمة بأن تسلك هذا المسلك الخلقي الذي عليه الأنبياء جميعًا.
ومن خلال ما تقدم من التربية الخلقية نخلص إلى ما يأتي :
إن الأخلاق التي ذكرت في هذا الموضوع ليست الأخلاق بأسرها بل بعضا منها كأمثلة للتربية الخلقية في الإسلام، ولن أتعرض لها بالبيان إلا بقدر التنبيه عليها.
1. إن للأخلاق صلة بينها وبين الجوانب التربوية، فالجوانب التربوية بأسرها قائمة على الأخلاق، ولن يقبل جانب من الجوانب إذا ساء خلق المسلم فيه، إذ لا يقبل العلم من المتعلم إذا لَم يتمسك بأخلاق الإسلام، ولن يقبل العمل من فرد يربي بدنه على غير خلق الإسلام وعلى سوء الأدب في المجتمع. إذن الخلق مطلب رفيع يسعى إليه الفرد لإصلاح نفسه ومجتمعه.
2. إن الأخلاق تعتبر من المبادئ الثابتة المتفق عليها بين رسالات السماء، فلم يأت رسول من رسل الله إلا ليقر أُمته على الأخلاق الصحيحة، ويبعدها عن الأخلاق الفاسدة.
3. إن خلق المسلم قبل أن يكون ملزمًا إياه، لابد أن يكون له نبع من الضمير إذ لا تتأتى المراقبة المستمرة من البشر إذا لَم يراقب الفرد الله ويتربَّى على ذلك فهذه المراقبة تدفعه إلى حسن الخلق بدون أن يفرضها المجتمع عليه.
- - -
الفصل الرابع
التربية الانفعالية