تأملات في سورة يوسف عليه السلام لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٨٠8- قال تعالى: ﴿ حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَاءهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ﴾ .
9- قال تعالى: ﴿ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴾ .
10- قال تعالى: ﴿ مِن بَعْدِ أَن نَّزغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاء ﴾ .
ونأخذ من الآيات السابقة الجوانب الانفعالية الآتية:
الحب- الحزن- الخوف- الفرح- الحقد والكراهية- اليأس- النفس- الشيطان.
أولاً: الحب:
الحب عاطفة في الإنسان، جبلت النفس البشرية على أن ترغب في شيء ما وتنفر من آخر ، فالإنسان يحب أولاده وزوجته وأقربائه ويحب المال ويحب التملك وكل ذلك زائل، فإن كان للحب مراتب في القلب، فيجب أن يكون أعلى تلك المراتب وأثبتها محبة الله ورسوله، فمحبة الله ورسوله هي من أعلى درجات الحب، وفي الحديث عن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: «ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار»، وحبك للأفراد هو الولاية لهم فتكون ولايتهم في الله، فالمؤمن يحب من أحب الله ويبغض من أبغض الله وعصاه، كما أن حُبَّك لله بطاعته وامتثال أوامره واجتناب نواهيه، وحبك للرسول باتباعه وتقصي سيرته والعمل بسنته، أما الحب القائم على الغرام والفساد فهذا مما لا يقره الإسلام، وهذا من حب أهل الجهل الذين ليس لهم ورع ولا تقوى.