تفسير سورة التكاثر لهلال الهاشمي
الجزء ١ · صفحة ٦--------------------------------------------------------------------------------
(1) الأساس في التفسير – ص 6658 – 6659.
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الرد 5
الكاتب: هلال بن صالح بن سيف الهاشمي
التاريخ: 29-11-2005 09:52 : تسميتها وترتيبها
قال الألوسي أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن أبي هلال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمونها “المقبرة”اهـ.
وذكر صاحب تفسير التحرير والتنوير أنها سميت في معظم المصاحف ومعظم التفاسير “سورة التكاثر” وكذلك عنونها الترمذي في جامعه وهي كذلك معنونة في بعض المصاحف العتيقة بالقيروان.
وسميت في بعض المصاحف “سورة ألهاكم” وكذلك ترجمها البخاري في كتاب التفسير من صحيحه.
وهي مكية عند الجمهور قال ابن عطية: هي مكية لا أعلم فيها خلافاً.
وعن ابن عباس والكلبي ومقاتل: أنها نزلت في مفاخرة جرت بين بني عبد مناف وبني سهم في الإسلام كما يأتي قريباً وكانوا من بطون قريش بمكة ولأن قبور أسلافهم بمكة.
وفي الإتقان المختار أنها مدنية، قال: ويدل له ما أخرجه ابن أبي حاكم أنها نزلت في قبيلتين من الأنصار تفاخروا وما أخرجه البخاري عن أبي بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “لو أن لابن آدم وادياً من ذهب أحب أن يكون له واديان ولن يملأ فاه إلا التراب ويتوب الله على من تاب” قال أبي: كنا نرى هذا من القرآن حتى نزلت } أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ {إنما نزلت بعد أن كانوا يعدون “لو أن لابن آدم وادياً من ذهب الخ من القرآن” وليس في كلام أبي دليل ناهض إذ يجوز أن يريد بضمير “كنا” المسلمين، أي كان من سبق منهم يعد ذلك من القرآن حتى نزلت سورة التكاثر وبيّن لهم النبي صلى الله عليه وسلم أن ما كانوا يقولونه ليس بقرآن.
والذي يظهر من معاني السورة وغلظة وعيدها أنها مكية وأن المخاطب فريق من المشركين لأن ما ذكر فيها لا يليق بالمسلمين أيامئذ.